فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفائدة الثّالثة:
قوله:"الملائكة"يحتمل أنّ تكون الملائكةُ الّذين همُ الحَفَظَةُ الكرَامُ الّذين قال الله: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [1] .
ويحتمل أنّ تكون المعقِّبات، لقوله:"يَتَعَاقَبُونَ".
الفائدة الرّابعة [2] :
قوله:"يَتَعَاقَبُونَ"أي: طائفة بإِثْرِ طائفةٍ، وإنّما يكون التَّعَاقُبُ بين طائفتين، أو بين رَجُلَينِ، مرَّةً هذا ومرَّةً هذا، ومنه قوله [3] : الإمامُ يعقب الجيوش، أي: يُرْسِلُ هؤلاء وَقْتًا شَهْرًا وشُهُورًا *.
وأمّا قولُه:"يَتَعَاقَبُونَ"فجمع، وقد تقدَّمَ الفِعْلُ، وإنّما خاطَبَ بذلك مَنْ هذه لغته الّذين قالوا:"أكلوني البَرَاغِيث".
الفائدة الخامسة [4] :
ومعنى الحديث: أنّ ملائكةَ النَّهارِ تنزلُ في صلاة الصُّبحِ فيُحصونَ علي بني آدم، وتَعْرُجُ [5] ملائكةُ اللَّيلِ الّذين باتُوا فيهم ذلكَ الوقت، أي: يصعدونَ، وكلُّ من صعدَ فقد عرجَ. فهذا كانت صلاةُ العصرِ نزلت ملائكةُ اللّيلِ فَأَحْصَوْا علي بني آدم، وعرجتْ ملائكةُ النَّهار، وهكذا أبدًا، حتّى ينفد عمر بني آدم [6] .
اعتراض:
فإن قيل: فهذا ماتَ العبدُ، ما تصنعُ الملائكةُ الحَفَظَةُ المُوَكَّلُونَ به؟
قال بعض العلماء: إنّهم يستغفرون له.
وقال غيره من المتأَخِّرِينَ: إنّهم يكتبونَ له الحسنات في كلِّ من سَبَّهُ وأخذ في عرضه، فتكتبها له، واللهُ أعلمُ.
(1) الرّعد: 11.
(2) الفقرة الأولى من هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: 6/ 321.
(3) في الاستذكار:"قولهم"وهي أسدّ. (*) في الاستذكار:"يعقب البعوث ... ندبا شهرًا أو".
(4) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: 6/ 321 - 322.
(5) في النّسختين:"وعرجت"والمثبت من الاستذكار.
(6) ج:"عمر العبد"والجملة ليست من الاستذكار.