فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 3915

الفائدةُ الثّانية [1] :

فيه من الإشارة إلى نقصان العقل -أعني عقلهنّ الّذي جُبِلْنَ عليه [2] - في أصل الفِطرَة.

الفائدةُ الثّالثة [3] :

وهي أعظمها؛ أنّ معناه: أنا أدعوكنَّ إلى الحقِّ، وأنتنَّ تُرِدنَ أنّ تصرفننَي إلى الباطلِ، كما فعلت امرأة العزيز مع يوسف، فإنّه كان يَدْعُوها إلى العِصّمَة وهي تَدْعُوهُ إلى المعصية، وهذه شهادةٌ منه بالتَّبْرِئةِ ليُوسف عليه السّلام، وقد مَهَّدْنَا ذلك في موضعِهِ، وهذا كقوله: (اللهمّ أعِنِّي عَلَيهِم بِسَبعٍ كَسَبع يُوسُفَ" [4] معناه: أعنّي عليهم بجوع يُظهرني عليهم ويُبَيِّن صِدْقي، كما كان جوعُ مصرَ سببًا لتبرئة يُوسُفَ وظهور نُبوَّته."

الفائدة الرّابعة [5] :

قد قيل: إنّ هذه الصَّلاة الّتي جَرَى فيها هذا، كانت صلاة العِشَاء الآخرة.

الفائدة الخامسة [6] :

قوله:"مُرُوا أبا بَكرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ": قال علماؤنا [7] : إنّما قال ذلك لأنّه أفضلُ الصّحابة وأعلَمُهم.

وقد اختلف الفقهاءُ فيمن هو أحقّ بالامامة؟

فذهب مالك والأوزاعيّ وأبو حنيفة [8] والشّافعيّ [9] إلى [10] أنّ أَحَقَّهم بالإمامة أفضلهم، وإنِ اختلفت عباراتهم:

(1) انظرها في القبس: 1/ 365.

(2) ج: أعني عقل من الّذي جبلن عليهن).

(3) انظرها في المصدر السابق.

(4) أخرجه البخاريّ (1007) ، ومسلم (2798) من حديث ابن مسعود.

(5) انظرها في القبس: 1/ 366.

(6) ما عدا الفقرة الأخيرة من هذه الفائدة مقتبسٌ من المنتقى: 1/ 305.

(7) المقصود هو الإمام الباجي.

(8) انظر مختصر الطحاوي: 32، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 227.

(9) انظر الحاوي الكبير: 2/ 351.

(10) "إلى"زيادة من المنتقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت