فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
علماؤنا [1] : في هذا دليلٌ على أنّ مِنَ الصّلوات ما حُكمُه الجَهْر.
ودليلٌ على [2] أنّ البكاء لا يقطعُ الصَّلاةَ، إذا كان ذلك من خوفِ الله، أو على المصيبة في دِين الله، وقد رَوَى مُطَرِّف بن الشَّخير، عن أبيه، قال: رأيتُ [3] رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - وهو يُصَلَّي ولجَوْفهِ أَزِيرٌ كَأَزِيرِ المِرْجَلِ منَ البُكَاءِ [4] .
فرع:
واختلفَ العلماءُ في الأنِين والتأَوُّهِ [5] على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل - قال ابنُ المبارك: إنّ كان غالبًا فلا بأْسَ به.
والثّاني - قال الشّافعيّ وأبو ثور: لا بأس به إلَّا أنّ يكون كلامًا مفهومًا.
الثّالث - قالت طائفةٌ: يعيدُ الصلاةَ، هذا قول النَّخَعِي والكوفيَّينَ [6] .
الفائدةُ السّابعةُ [7] :
قول عائشة لحفصة:"إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ"قال الهرويُّ [8] : يعني أنّه سريع الحُزن والعِبْرَةِ والبُكاء، وهو الأسِفُ أيضًا، والأسف في غير هذا المعنى [9] ، وأمّا الأسِفُ فهو الغضبان، وعليه ينطلقُ قوله تعالى: {فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} [10] .
الفائدةُ الثّامنةُ:
قولُه:"إنكنَّ لانتُنَّ صواحبُ يُوسُفَ"يريدُ: إنّكُنَّ فتنتنَّ يوسُف وصددتنّه عن الحقِّ [11] ؛ لأنّكنَّ سببٌ لاتَّباع الهَوى. وإنّهنَّ [12] لم يَزَلْنَ يَدعونَ إلى الباطل،
(1) المقصود هو الإمام الباجي.
(2) في النُّسختين:"ثان"والمثبت من المنتقى.
(3) في التمهيد والمصادر:"أتيتُ".
(4) أخرجه ابن المبارك في الزهد (109) ، ومن طريقه النّسائي في الكبرى (544) ، والبيهقي: 2/ 251.
(5) ذكر ابن عبد البرّ في التمهيد: 14/ 157 إجماع العلماء على كراهية الأنين والتّأوُّه في الصَّلاة.
(6) راجع التمهيد: 22/ 134.
(7) نرجّح أنّ يكون المؤلِّف قد استفاد هذه الفائدة من المعلم للمازري: 1/ 266.
(8) في غريب الحديث: 1/ 159 - 160. وانظر تفسير الموطّأ للبوني: 34/ أ.
(9) ف:"العبر".
(10) طه: 86.
(11) الكلام السابق مقتبسٌ من التمهيد: 22/ 133.
(12) من هنا إلى آخر المسألة مفتبس من الاستذكار: 6/ 330 - 331.