فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 3915

يَخْتَصُّ بالمؤمناتِ، ويحتملُ أنّ يكونَ على سبيلِ التّرغيب في ذلك، يعني أنَّ هذا لا يتركُهُ من يُؤمِن باللهِ واليوم الآخِرِ، وهذا كقولِهِ عليه السّلام:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ" [1] واللهُ أعلمُ.

المسألةُ الثّانيةُ [2] :

اختلف قولُ مالكٍ في تَعَلُّقِ الإحداد بالكتابيَّةِ؟

فَرَوَى عنه أَشْهَب: لا إحدادَ عليها [3] ، وبه قال أبو حنيفة [4] .

وَرَوَى عنه ابنُ القاسِمِ [5] وغيره؛ أنَّ عليها الإحداد [6] ، وبه قال الشّافعيّ [7] .

المسألةُ الثّالثة [8] :

ومن تُوُفّي عن امْرَأةٍ بعدَ البِنَاء، فتبيَّنَ أنَّ نكاحَها فاسدٌ، قال ابنُ القاسم في"المدوِّنة" [9] : لَا إِحْدَادَ عليها، وَلَا عِدَّةَ، وتَسْتَبْرِىءُ بثلاث حِيَضٍ [10] ، وهذا عندي في الّتي يُفسَخ نكاحُها على كلَّ حالِ، ولم يثبت بَيْنَهُما شيءٌ من أحكامِهِ. وأمّا الّتي ثبتَ بينهما أحكام التّوارُثِ، فإنّها تعتدُّ ويلزمُها الإحداد.

المسألةُ الرّابعةُ [11] :

قولُه [12] :"إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا"وهذا على الإيجابِ لا على الإباحةِ،

(1) أخرجه البخاريّ (6018) ، ومسلم (47) من حديث أبي هريرة.

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 4/ 144.

(3) ووجه هذه الرِّواية كما نصّ عليه الباجي في المنتقى: 1/ 144 - أنّ الإحداد عبادة، والكتابية ليست من أهل العبادة.

(4) انظر المبسوط للسرخسي: 6/ 32.

(5) في المدوّنة: 2/ 76 في باب الإحداد وإحداد النّصرانية.

(6) ووجه هذه الرِّواية: أنّ الكتابية معتدّة من وفاة زوج مسلم كالمسلمة، ويرى البوني في تفسير الموطَّأ: 91/ ب أنّ ذلك من حقوق الزوج المسلم المتوتى كما كانت العِدَّة من حقوقه.

(7) في الأم: 11/ 342 (ط. قتيبة) ، وانظر مختصر خلافات البيهقي: 4/ 393.

(8) هذه المسألة اقتبسها المؤلِّف من المنتقى: 4/ 144.

(9) 2/ 100 في عدّة المرأة تنكح نكاحًا فاسدًا.

(10) ووجه هذه الرِّواية أنَّها ليست بمعتدَّة من وفاةٍ فلم يلزمها إحداد كالمطلَّقة. انظر المنتقى: 4/ 144.

(11) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 4/ 144 - 145.

(12) في حديث الموطَّأ السابق ذِكْرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت