فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 20

الشرعية" ( ) ."

ويقول الدكتور علي بن نفيع العلياني:"يعمد أهل الدفاع إلى تعليل بعض علماء الإسلام قتل الكفار بأنه لأجل المحاربة ويحورونه بشكل مثير للعجب حتى يخيل للقارئ بأن هناك من علماء الإسلام من يقول إن الكفار لا يجاهَدون حتى يعتدوا على المسلمين!."

والحق أن المسلمين قبل أن يدخل الاستعمار بلادهم ويتخذ له صنائع منهم ما كانوا يعرفون هذا القول المنكر، بل الإجماع منعقد على وجوب تطلب الكفار في عقر دارهم وتخييرهم بين خصال ثلاث: الإسلام أو الجزية أو القتال -على خلاف في قبول الجزية من غير أهل الكتاب والمجوس-.

ولم يفهم أهل الدفاع تعليل بعض علماء الإسلام قتل الكفار بالمحاربة والمقاتلة أو تعمدوا كتمان ما فهموه. وذلك لأن العلماء الذين عللوا قتل الكفار بالمحاربة والمقاتلة نصوا على مرادهم، وهو تلمس الحكمة الشرعية في أمر الله سبحانه بقتال كل كافر باستثناء النساء والأطفال والرهبان والشيوخ العجزة، فقالوا: لو كان علة القتال الكفر لوجب قتل كل كافر، فإذًا العلة هي القدرة على المحاربة والمقاتلة، فإن من عنده الإطاقة على القتال فهو مصدر خطر على المسلمين، ولم يقل هؤلاء العلماء إن الكافر لا يقاتَل إلا إذا حارب بالفعل واعتدى، كما هو قول أهل الدفاع الذين يحرفون نصوص العلماء لكي يظهروا للناس بأنهم لم يخرقوا الإجماع، وأن هناك طائفة من العلماء تقول بقولهم"!! ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت