فهرس الكتاب
قال بعض العلماء: كم من صائم مفطر، وكم من مفطر صائم، والمفطر الصائم هو الذي يحفظ جوارحه عن الآثام ويأكل ويشرب، والصائم المفطر هو الذي يجوع ويعطش ويطلق جوارحه للمحرمات.
عن أبي هريرة /قال: قال رسول الله /:/ ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابّك أحد أو جهل عليك، فقل إني صائم إني صائم/ رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم [1] .
وعن ابن عمر /ما قال: قال رسول الله /:/ ربّ صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، وربّ قائم حظه من قيامه السهر/ رواه الطبراني في الكبير [2] .
وعن عبيد مولى رسول الله /:/ أنّ امرأتين صامتا، وأن رجلا قال: يا رسول الله! إن ههنا امرأتين قد صامتا، وإنهما قد كادتا أن تموتا من العطش، فأعرض عنه أو سكت، ثم عاد وأراه، قال: بالهاجرة. قال: يا نبي الله إنهما والله قد ماتتا أو كادتا تموتا؟ قال: ادعهما. قال: فجاءتا. قال: فجيء بقدح أو عسّ، فقال لإحداهما: قيئي! فقاءت قيحا ودما وصديدا ولحما حتى ملأت نصف القدح، ثم قال للأخرى قيئي! فقاءت نت قيح ودم وصديد ولحم عبيط وغيره حتى ملأت القدح، ثم قال: إن هاتين صامتا عمّا أحلّ الله لهما، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما، جلست إحداهما الى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس/ رواه أحمد [3] .
13»» تجنب المزاح والضحك وإضاعة الوقت.
مرّ الحسن البصري بقون وهم يضحكون فقال: إنّ الله عز وجل جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يتسابقون فيه لطاعته فسبق قوم ففازوا، وتخلف أقوام فخابوا، فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون وخاب فيه المبطلون، أما والله لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، (أي كان سرور المقبول يشغله عن اللعب، وحسرة المردود تسد عليه باب الضحك) .
14»» دعوة الأرحام والجيران والمقربين لتناول طعام الإفطار استزادة في طلب الخير والرحمة والأجر من الله تعالى.
عن زيد بن خالد الجهني /عن النبي صلى الله عليه وسلم /قال:/ من فطّر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء/ رواه الترمذي والنسائي [4] .
وروي عن سلمان /قال: قال رسول الله /:/ من فطّر صائما على طعام وشراب من حلال صلت عليه الملائكة في ساعات شهر رمضان وصلى عليه جبرائيل في ليلة القدر/ رواه الطبراني [5] .
15»» من الأدب أن لا يجاهر المسلم ـ المرخص له بالإفطار ـ في إفطاره إحتراما لشعور الصائمين ولكي لا يشجع المستهترين من المفطرين بالمجاهرة في إفطارهم بحجة أو بغير حجة.
(1) صحيح (صحيح موارد الظمآن)
(2) حسن صحيح (صحيح موارد الظمآن)
(3) ضعيف (ضعيف الترغيب)
(4) حسن صحيح (سنن الترمذي)
(5) ضعيف جدا (ضعيف الترغيب)