الصفحة 122 من 180

واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام، وثالثها: صوم القلب عن الأخلاق الدنيئة والأفكار الدنيوية، وكفه عما سوى الله عز وجل بالكلية.

وبذلك يتحقق الحديث الشريف.

عن أبي هريرة /قال: قال رسول الله /فيما يرويه عن ربه:/ كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به/. رواه البخاري ومسلم [1] .

خاتمة:

قال الإمام الغزالي في هذا الموضوع فإذا صمت فانو بصومك كف النفس عن الشهوات، فإن الصوم فناء مراد النفس، وفيه صفاء القلب، وضمور الجوارح، والتنبه على الإحسان الى الفقراء، والالتجاء الى الله تعالى، والشكر على ما تفضل به من النعم، وتخفيف الحساب .. وقال ملخصا آداب الصيام:

آداب الصيام: طيب الغذاء، وترك المراد، ومجانبة الغيبة، ورفض الكذب، وترك الأذى، وصون الجوارح عن القبائح والآثام، وتمامه بستة أمور:

1»» غض البصر عن المحرمات.

2»» حفظ اللسان وإلزامه السكوت وشغله بذكر الله سبحانه وتلاوة القرآن.

3»» كف السمع عن الإصغاء الى كل مكروه.

4»» كف اليد والرجل والبطن عن المكاره والشبهات.

5»» عدم الإكثارمن الطعام.

6»» أن يكون قلبه بعد الإفطار معلقا مضطربا بين الخوف والرجاء. إذ ليس يدري أيقبل صومه فهو من المقربين أو يرد عليه فهو من الممقوتين.

آداب الزكاة والصدقات /

الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، وقد اقترنت بإقامة الصلاة في أكثر مواضعها التي ذكرت في القرآن الكريم.

قال تعالى:/ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون/. سورة البقرة 277.

ولئن كانت الصلاة هي العبادة الروحية التي تقام بأركان الجسد، فإن الزكاة عبادة روحية أيضا ولكنها تؤدى من حرّ الأموال.

(1) صحيح قد روياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت