الصفحة 70 من 180

15»» إصلاح ظاهره بالاستقامة على الشريعة المحمدية، وباطنه على التقوى وتزكية النفس ومراقبة الله تعالى، لأن العلم ليس لقلقة باللسان، وكلمات جوفاء لا تتجاوز الآذان، وإنما هو نور القلب يخرج من روح متصلة بالله مستقر في القلوب والأرواح لينقلب الى عمل وسلوك.

قال الله تعالى:/وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) / السجدة.

وعن جابر /قال قال رسول الله /:/ العلم علمان: علم في القلب فذاك العلم النافع، وعلم اللسان فذاك حجة الله على ابن آدم/ رواه الحافظ وابن عبدالبر [1] .

16»» تجنب الفتيا بغير علم أو تثبت أو تأكد من المسألة، وإحالة الباب الذي لا يعرفه إلى من هو أعلم منه، وعدم الحرج من قول لا أدري أو الأنفة من ذلك.

قال تعالى:/ وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا (85) / الاسراء.

وعن أبي هريرة /أن رسول الله /قال:/ من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه/. رواه الحاكم وأبو داود [2] .

17»» تجنب المنة على المتعلمين ورؤية فضله على أحدهم إذا تعلم وتهذب وتزكى، لأن ذلك مما يحبط الأجر والثواب، ولكن يطلب ذخره عند الله، ويرى الفضل للمتعلم الذي كان السبب في رفع درجاته، وزيادة حسناته.

18»» أن يتبع طريقة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم /في زجر المقصرين، ومحاسبة المذنبين وذلك بالتعريض دون التوبيخ، وبالتلميح دون التصريح .. كأن يقول"ما بال أقوام".

آداب المتعلم /

كلنا يعلم أن أول ما نزل من القرآن الكريم أن أمر الله تعالى نبيه بالقراءة:/ اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) / العلق. ومنّ على الإنسان بالإنعام عليه بالعلم:/ اقْرَا وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) / العلق. ثم أقسم في ثاني سورة بالكتابة وأدواتها /ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) / القلم، ثم تتالت الآيات في بيان فضل العلم كقوله تعالى:/ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا/ الأنعام 148. وفي الحث على التعلم كقوله تعالى:/ فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ/ التوبة 122. وفي تكريم العلماء كقوله جلّ وعلا /قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) / الرعد.

(1) ضعيف جدا (ضعيف الترغيب)

(2) حسن (سنن أبي داود)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت