الصفحة 82 من 180

10»» قراءة القرآن حسب قواعد التجويد، وترتيله على النحو الذي وضعه علماء القرآن بتأديته حرفا حرفا، من غير استعجال، وكما ورد عن السلسلة المتصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم /في تلقي القرآن الكريم، قال ابن الجزري:

والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يجوّد القرآن آثم

لأنه به الإله أنزله وهكذا منه إلينا وصله

وقد سئل سيدنا علي /عن ترتيل القرآن الكريم فقال: هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف.

قال تعالى:/ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) / المزمل.

وعن أم سلمة /ا أنها نعتت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم /قراءة مفسرة حرفا حرفا. رواه أبو داود.

وعن عائشة /ا قالت: قال رسول الله /:/ الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة. والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق، له أجران / متفق عليه [1] .

11»» التدبّر:

قال السيوطي: صفة التدبر أن يشغل القارئ قلبه بالتفكر في معنى ما يتلفظ به فيعرف معنى كل آية، ويتأمل الأوامر والنواهي، ويعتقد قبول ذلك، فإن كان قصر عنه فيما مضى من عمره اعتذر واستغفر، وإذا مر بآية عذاب أشفق وتعوّذ، أو تنزيه نزّه وعظّم، أو دعاء تضرع وطلب.

وقال الحسن البصري: إن من كان قبلكم ـ يعني الصحابة ـ رأوا أن هذا القرآن رسائل إليهم من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها في النهار.

وقال علي /: لا خير في عبادة لا فقه فيها، ولا في قراءة لا تدبر فيها.

وقال ابن عباس /: لأن أقرأ إذا زلزلت والقارعة أتدبرهما، أحب إليّ من أقرأ البقرة وآل عمران تهذيرا.

وقال ابن مسعود /: من أراد علم الأولين والآخرين، فليتدبر القرآن.

وقد بات الكثير من السلف يتلو أحدهم آية واحدة ليلة كاملة، يرددها ليتدبر ما فيها، وكلما أعادها انكشف له من معانيها، وظهر له من أنوارها، وفاض عليه من علومها وبركاتها.

قال الأحنف بن قيس: عرضت نفسي على القرآن، فلم أجد نفسي بشيء أشبه مني بهذه الآية/وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ /التوبة 102.

(1) هو متفق عليه حقا , واللفظ هنا لمسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت