الصفحة 3 من 20

فلا يجوز للزوج بأي حال من الأحوال أن يغتصب مال زوجته أو ينفقه بغير إذنها أو بغير رضاها، كما لا يجوز له أن يجحدها شيئًا من حقوقها المتعلقة بحسن العشرة، أو الإطعام، أو الكسوة، أو السكن، أو التربية والنصح، أو قضاء الوطر، فإنه إن جحدها شيئًا من ذلك دخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم:

(( اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة ) ).

وقوله صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن رب العزة-:

(( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ) ).

فهذا النص عام، ويدخل في عمومة تحريم أي نوع من الظلم، لا سيما ظلم الزوج للزوجة، فإنما أخذها واستحلها بعهد الله وميثاقه، فلا يجوز له بأي حال عضلها مالها من حقوق أو الاستهانة في أدائها إليها.

القسط والعدل مع النساء

والذي يجب على الرجل اتجاه زوجته أن يكون عادلًا معها، فلا يظلمها شيئًا من حقوقها، ولا يجحدها ما يجب لها، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( المقسطون يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) ). فانظر كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر المقسطين عموما، ثم خص المقسطين مع أهليهم وما ولوا خصوصا، دلالة على أهمية ذلك في حق الأهل وهن تحت ولايته.

فعلى الرجل أن يقوم بمسئولياته اتجاه زوجته واتجاه أولاده على أكمل وجه، فلا يتهاون في القيام بهذه المسئوليات ولا يتقاعس عنها. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(( ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت