فابتدأ عليه السلام بالإشارة إلى مسئولية الرجل، لا نه الأصل، ثم ثنى بمسئولية المرأة لأنها تابعة للرجل، فمتى قام الرجل بما عليه من مسئوليات كان حافزًا لامرأته أن ترعى ما يجب عليها رعايته، ومتى تهاون أو تخلف عن أداء مسئولياته كان بمثله التهاون من المرأة في غالب الأحيان.
وسوف نتعرف فيما يلي إن شاء الله تعالى على حق المرأة على زوجها في ضوء الكتاب وصحيح السنة وما ينبغي على الرجل اتجاهها.
حق المرأة على زوجها
لقد حفظ الإسلام للمرأة حقها بعد إذ كانت تباع وتشترى وتورث في المجتمعات الجاهلية، وقد وردت في الشريعة الغراء عدة نصوص تبين هذه الحقوق، وتثبتها للمرأة، منها قوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنففوا من أموالهم [النساء:34] . وحديث معاوية بن حيدة- رضي الله عنه- قال:يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال:(( أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت،ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت ) ).
فدلتنا الآية الكريمة والحديث الشريف على بعض حقوق المرأة على زوجها، وهي:
أ- النفقة:
ويدخل في عمومها الإطعام والكسوة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت ) ).
ولا شك أن النفقة على الزوجة والولد مندوب إليها محثوث عليها.
فعن أبي هريرة- رضي الله عنه-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصدقة، فجاء رجل فقال: عندي دينار، فقال:"أنفقه على نفسك".
قال: عندي آخر؟
قال:"أنفقه على زوجك".
قال: عندي آخر؟
قال: (( أنفقه على ولدك ) ).
قال: عندي آخر؟
قال: (( أنفقه على خادمك ) )
قال: عندي آخر؟
قال: (( أنت أبصر ) ).
وعن ثوبان- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أفضل دينار: دينار ينفقه الرجل على عياله ، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله ) ).