الصفحة 7 من 20

ولكن يجوز هجر المرأة في غير البيت بحسب المصلحة المترتبة على ذلك، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه هجر أزواجه شهرًا في غير بيوتهن، وقد فصلنا ذلك في كتابنا (( آداب الخطبة والزفاف ) )وكتابنا (( هدى النبي صلى الله عليه وسلم مع النساء ) )والله أعلم.

عظم حق الزوج على زوجته وكما حفظ الإسلام للزوجات حقوقهن على أزواجهن، فقد شرع ما يحفظ به حقوق الأزواج على الزوجات.

1-فللرجل أن يستمتع بجسد امرأته بجماع أو بمباشرة- بقصد قضاء الوطر، أو طلب النسل- وعليها أن تحيبه متى دعاها إلى فراشه.

فعن أبى هريرة- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح".

ومعنى اللعن: الدعاء عليها بالطرد من رحمة الله تعالى.

فأياكن- أيتها المسلمات- ترضى لنفسها أن تدعوا عليها الملائكة بالطرد من رحمة الله؟!

وأياكن تحتمل عذاب هذا الذنب الكبير يوم القيامة؟!

2-ومن حقوق الرجل على زوجته أن تطيعه فيما يأمر:

فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خير النساء؟ قال: (( التي تطيع إذا أمر، وتسر إذا نظر، وتحفظه في نفسها وماله ) ).

ولكن هذه الطاعة مشروطة بما ليس فيه معصية لله عز وجل، فإنه إن أمرها بما فيه معصية لله عز وجل فلا طاعة له في هذا الأمر، لحديث علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- الذي في (( الصحيحين ) )عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف ) ).

قال ابن الجوزي في (أحكام النساء) (ص 81) :

(( على ما ذكرنا من وجوب طاعة الزوج، فلا يجوز للمرأة أن تطيعه فيما لا يحل، مثل أن يطلب منها الوطء في زمان الحيض، أو في المحل المكروه، أو في نهار رمضان، أو غير ذلك من المعاصي، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله تعالى ) ).

3-ومن حقوقه عليها أيضًا أن تشكر له ولا تكفره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت