وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا نكاح إلا بولي ) )"رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه والدارمي"وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإذا دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ) )"رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه والدارمي"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا تزوج المرأةُ المرأةَ ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها ) )"رواه ابن ماجه"وعن معقل بن يسار قال:- كانت لي أخت تخطب إلي, فأتاني ابن عم لي فأنكحتها إياه ثم طلقها طلاقًا له فيه رجعة ثم تركها حتى انقضت عدتها فلما خطبت إلي أتاني يخطبها فقلت لا والله لا أنكحتها أبدًا, قال:- ففي نزلت هذه الآية { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } قال:- فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه."رواه البخاري وأبو داود والترمذي"قال الشوكاني في النيل: ( والحديث دليل على أنه يشترط الولي في النكاح ولو لم يكن شرطًا لكان رغوب الرجل في زوجته ورغوبها فيه كافيًا, وبه يرد على القياس الذي احتج به أبو حنيفة على عدم الاشتراط وهو قياس فاسد الاعتبار لحديث معقل هذا ) ا.هـ. وبهذا فإنه لاحق للأحناف أن يلتزموا مذهبهم في مسألة عدم اشتراط الولي في نكاح المرأة مع وضوح الأدلة لأن عمدتهم فيها ذهبوا إليه إنما هو القياس وقد تقرر أنه لا قياس مع النص, وتقرر أن كل قياس صادم النص فإنه باطل فالحق الحقيق بالقبول هو اشتراط الولي في النكاح, فاللهم اغفر للحنفية وارفع درجتهم وعاملهم بعفوك ورحمتك والله أعلم .