فيجب على الإمام أن يتحمل أهل حيه وينصحهم ويرشدهم ويحبهم ويحبونه ، حتى يعقلوا عنه ما يريد ، قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى جميل يحب الجمال ، ويحب معالي الأخلاق ، ويكره سفسافها" [ أخرجه الطبراني في الأوسط ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 1743 من حديث جابر رضي الله عنه ] .
النصيحة:
كما قيل: كانت النصيحة قديمًا تُشترى بالمال ، واليوم تقدم النصيحة مجانًا رجاء ثواب الله تعالى ، ولا تجد من يصغي لك ، أو يتقبل منك ، وهذا من الجهل المطبق والعياذ بالله .
الله عز وجل أمرنا بالنصيحة ، وأمرنا بالتعاون فيما بيننا ، فقال سبحانه: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [ المائدة2 ] .
وحث على النصيحة لكل شرائح المجتمع نبي الأمة عليه من ربه أفضل الصلوات ، وأزكى السلام والتحيات ، عن تميم الداري رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الدين النصيحة ثلاثًا . قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال:"لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" [ رواه البخاري ومسلم ] ."
الخطأ أمر غريزي في بني الإنسان ، ولا ينفك عنه أحد ، لأن العصمة من ذلك لله ولرسله صلوات الله وسلامه عليهم .
وهناك من الأئمة من يكثر خطؤه ، ومع تقديم النصيحة له ، فتراه متعاليًا متكبرًا ، لا يسمع نصيحة وكأنه معصوم من الخطأ ، ومنهم من لا يهتم بالنصيحة ، حيث يغلب عليه الجهل ، فلا يهتم بخطئه ، بل يستمر عليه دون أدنى اهتمام ، ولا ريب أن ذلك من الغفلة ، والجهل الذي يصب في قالب البعد عن دين الله تعالى ، وإلا فالحكمة ضالة المؤمن ، أنى وجدها أخذ بها .