فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 214

وتعتبر الفقرة (125) من أهم فقرات الحكم العسكري. يقول شمعون بيريس «إن استعمال البند 125، الذي يقوم عليه إلى حد كبير الحكم العسكري، هو استمرار مباشر للنضال من أجل الاستيطان اليهودي والهجرة اليهودية.» (25) وأما ديفيد بن غوريون فيقول «إن الحكم العسكري جاء ليدافع عن حق الاستيطان اليهودي في جميع أنحاء الدولة» . ولقد اعتبر صموئيل سيجيف، محرر عسكري سابق في صحيفة معاريف، وضابط استخبارات سابقًا اعتبر أن إلغاء الفقرة 125، يعني عمليًا إلغاء القوة القانونية لإغلاق مناطق، وهذا أهم ما جاء الحكم العسكري من أجله (26) .

وتحت قانون الحكم العسكري يتعرض العرب لانتهاك الحقوق الأساسية للإنسان والتمييز العنصري، ولقد ذكرنا سابقًا ما قاله دون بيرتس في هذا المجال. ولم يكن دون بيرتس وحيدًا إذ نشرت صحيفة لمرحاف الناطقة باسم أحدوت هاعفودا، بيانًا بتاريخ 25/8/1958 وقعه عدد كبير من المثقفين والفنانين والشعراء طالب بإلغاء الحكم العسكري. وقد جاء في البيان «إن حوالي مئتي ألف مواطن في دولة إسرائيل ينتمون إلى دين وقومية أخرى، لا يتمتعون بحقوق المساواة ويعانون وضعًا من التمييز والاضطهاد. إن الأغلبية الساحقة من العرب في إسرائيل تعيش تحت نظام الحكم العسكري الذي يسلبهم الحقوق الأساسية للمواطن. إنهم محرومون من حرية التنقل والسكن، ولا يقبلون كأعضاء متساوي الحقوق والواجبات» . إن كل أسلوب حياتهم متعلق برغبات الحاكم العسكري ومساعديه» (27) .

وقال يعقوب حزان، عضو الكنيست الإسرائيلي من حزب المابام، قال في كلمته أمام الكنيست أن الحكم العسكري «يعمل على عزل المواطنين العرب بواسطة التمييز ضدهم في مختلف مجالات الحياة وتحويلهم عمليًا إلى مواطنين من الدرجة الثانية» (28) .

قوانين مصادرة الأراضي:

وتشمل مجموعة من القوانين التي وجدت خصيصًا لمصادرة الأراضي العربية لبناء المستوطنات عليها، ومن أهم هذه القوانين:

قانون مناطق الأمن لعام 1949:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت