فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 214

وهكذا لم تكتف السلطات الصهيونية بهدم 350 قرية عربية والاستيلاء على أراضيها بعد تشريد سكانها منها عام 1948، فعملت من خلال قوانين الأراضي التي استحدثتها وطبقتها بعد عام 1948 على الاستيلاء على أراضي 62 قرية جديدة أخرى شرد سكانها وتبعثروا كلاجئين في القرى الأخرى التي بقي سكانها فيها في الجليل والمثلث وبعضهم اضطر للهجرة إلى خارج البلاد، كذلك تم الاستيلاء على حوالي مليون دونم من أراضي بدو النقب، وطرد بعض هؤلاء البدو إلى الضفة الغربية وشرق الأردن من الفترة ما بين 1948ــ 1952 كما استولى الصهاينة على نحو نصف مليون دونم من أراضي الوقف الإسلامي، وعلى ثلثي أراضي القرى العربية التي لا تزال قائمة من المثلث والجليل أي حوالي مليون دونم .

قانون مكافحة الإرهاب لعام 1980

أقرت الكنيست هذا القانون و تعديلاته في أواخر تموز 1980 ، وعرف القانون باسم قانون تامير، نسبة إلى وزير العدل في حكومة بيجن، وقد جاء في هذا القانون: «كل عمل يعبر عن التماثل أو التعاطف مع منظمة إرهابية، يعتبر مخالفة جنائية يتعرض مرتبكها إلى عقوبات شديدة» .

وهذا القانون مخالف لأبسط القوانين الدولية التي تنص على أن «التماثل لا يعتبر مخالفة للقانون، وإلا فمن يسير بمظاهرة يطالب فيها بتحسين ظروف السجناء يمكن أن يطبق عليه نفس حكم السجناء لأنه متماثل أو متعاطف معهم» .

وهذا القانون جاء كإجراء قمعي ضد شعبنا العربي الفلسطيني، لأنه لا يطال المنظمات الإرهابية الصهيونية التي يجلس ممثلوها في الكنيست ويصدرون أمثال هذه القوانين ـ ويكفي ـ بموجب هذا القانون ـ أن يقال أن شخصًا ما يؤيد حق التعبير عن الرأي للفلسطينيين أو حق تقرير المصير، كي يتعرض للسجن 3 سنوات وغرامة قدرها ربع مليون ليرة إسرائيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت