فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 214

7ـ ... يمكن السيطرة على التجمعات السكانية العربية من خلال مشاريع الإسكان الصناعية، الطرق الالتفافية، السياحة، الاستجمام (1) .

إن الاستيطان لا يقطع أوصال الأراضي الفلسطينية ويفصل أجزاءها الشمالية عن الجنوبية فحسب، بل ويقطع أوصال المنطقة الواحدة إلى مجموعات من الجزر المتناثرة التي يمكنها عزلها عن بعضها البعض بواسطة الطرق الالتفافية.

يقول زئيف حيفر، مدير «آمناه» الجهاز الاستيطاني «لييشع» مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة «إن الطرق الالتفافية أعطت الاستيطان في يهودا والسامرة دفعًا كبيرًا» (2) .

ب ـ الطرق الالتفافية:

تأتي الطرق الالتفافية لتكمل ما عجزت المستوطنات عنه، وهو حصار التجمعات العربية مدن، قرى، مخيمات وبلدات، وتطويقها وتحويلها إلى جزائر معزولة تمامًا عن بعضها البعض. وقد جاءت هذه الطرق لتنفيذ الرؤية الإسرائيلية لاتفاق أوسلو الثاني في 28/9/1995 الذي وقع في واشنطن، وينص على أن المسؤولية عن الأمن الشامل للإسرائيليين في المستوطنات، ومن أجل ضمان أمنهم الداخلي والنظام العام، سيكون لإسرائيل صلاحيات أخذ الخطوات الضرورية لمواجهة هذه المسؤولية. وقد بدأ تنفيذ الطرق الالتفافية بموجب الأمر العسكري رقم 50 لعام 1995 الذي يجيز فتح الطرق الالتفافية التي تعتبر شكلًا من أشكال السيطرة على الأرض.

وبالفعل صادرت حكومة حزب العمل 21 ألف دونم لشق 28 طريقًا طولها 238 كم، وأدى شق الطرق الالتفافية إلى توسيع ما يسمى بالمناطق الآمنة، وحوصرت المدن الفلسطينية من أكثر من جهة وارتفعت أسعار الشقق السكنية في المستوطنات (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت