فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 214

وهذا ما قاله شابيرا، وزير العدل في حكومة ليفي اشكول عندما قدم القانون رقم 11 لعام 1967 إلى الكنيست لتعديل أنظمة السلطة والقضاء «إن السبب الذي من أجله أقدم مشروع قانون تعديل أنظمة السلطة والقضاء وهو أن جيش الدفاع حرر من نير الأجانب أجزاء كبيرة من أرض إسرائيل وأن هذه الأراضي أصبحت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي» ، (1) أي أن الأرض أصبحت جزءًا لا يتجزأ من أرض إسرائيل، أما العرب المقيمون عليها فيجب ترحيلهم. كما يقول جابوتنسكي «على العرب ترك فلسطين إلى الأقاليم العربية الواسعة حتى يستوطن محلهم اليهودي المشرد ويقيم حضارته عليها» .

ولم تتغير النظرة إلى سكان الأراضي المحتلة عام 1967 حتى الآن، وأن تغيرت أساليب التعبير عن ذلك.. إذ يتحدث قادة الليكود صراحة وعلانية عن أهدافهم. يقول مناحيم بيغن «عندما نعطي تفسيرًا لمعنى دولة إسرائيل علينا أن نحدد ونخطط لتكون يهودية نقية، فيها عمال وحرفيون وصناعيون ومهنيون يهود فقط، ومستوطنات زراعية ومدارس وجامعات يهودية وحضارة يهودية صريحة» (2) .

ويكرر نتنياهو ما يقوله بيغن بأسلوبه الخاص، في كتابه «مكان تحت الشمس» ، يقول نتنياهو «التاريخ يكتبه المنتصرون، الشعب الفلسطيني غير موجود في التاريخ الحضاري. إنه موجود في الإرهاب فقط. حق القوة، في النهاية، لا قوة الحق، هي التي ترسم الحدود على الأرض في المحصلة. سلام القوة وسلام الردع وسلام الجدار الواقي هو منطقنا بالأمس واليوم ويجب أن يبقى كذلك في المستقبل» (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت