فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 214

والآراء نفسها عبر عنها إسحق رابين، بشكل غير مباشر حين قال «من موقع سلامنا مع الفلسطينيين نضع قضايا القدس، العاصمة الأبدية لإسرائيل، المستوطنات، اللاجئين، الدولة الفلسطينية في موضع غير قابل للمساومة ضد ما هو قناعة لدينا» . (1) وأخيرًا نورد ما يقوله الصحفي الإسرائيلي روزنتال في نيويورك تايمز: «إني أقدم نصيحة للعرب والفلسطينيين أن ينسوا أحلامهم بدولة أو أرض أو وطن فلسطيني أو أي إدعاءات بحق السيادة في فلسطين أو في القدس الكبرى» (2) .

وإذا عدنا إلى ما يقوله نتنياهو حول الجدار الواقي، لوجدنا أن المقصود هو الفصل بين إسرائيل وسكان الأراضي المحتلة الذين يضطرون للعيش في أماكن تتناقص مساحتها باستمرار، تحيط بهم كتل من المستوطنات وتعزلهم طرق التفافية، وحياتهم مرهونة بأوامر الحاكم العسكري للضفة الغربية أو لأي من أجزائها. والعقوبات التي يتعرضون لها لا حدود لها . ولنذكر ما قاله موشي دايان، في الكنيست في 1/12/1969 «سننسف بيوت شارع واحد إذا وجدنا ذلك ضروريًا. وإذا ساءت الأحوال نسفنا شارعين، وإذا استمر الوضع نسفنا ثلاثة شوارع وحتى حيًا بأكمله، ولست أرى ضيرًا في أن تصبح مدينة غزة صحراء» (3) .

لقد مارست حكومة جنوب إفريقيا العنصرية سياسة الأرباتيد في سبعة معازل، بانتستونات، وإقليم للحكم الذاتي. أما إسرائيل فتريد أن تطبق سياسة الفصل العنصرية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن العرب مضطرون للعيش في أكثر من أربعمائة من المعازل العنصرية المحاطة بالمستوطنات والطرق الالتفافية.

الدور الفاشي للمستوطنين:

أوجد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة كل الظروف المؤاتية لقيام الأبارتيد. إذا تقسم الناس إلى فئتين اثنتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت