فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 214

أ ـ ... العرب سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، هم بنظر الاحتلال الإسرائيلي غرباء ويقيمون بشكل دائم تدار حياتهم اليومية بأوامر عسكرية تضرب بعرض الحائط بكل مبادئ القانون الدولي، حقوق الإنسان، المعاهدات الدولية حول وضع المدنيين في مناطق الاحتلال الحربي...الخ. وحيثما تعيش المناطق اليهودية داخل الخط الأخضر في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 حاله من الديمقراطية اليهودية، يقبع العرب في الأراضي المحتلة في ظروف تعتبر مقدمة للفاشية، كما يقول البروفيسور يشيعيا هوليبوقنش: «إن قادة الجيش تحولوا إلى حكام عسكريين على سكان أجانب. هذه كلها من العلامات البارزة لظهور عصابات عسكرية وقيادة عسكرية كالتي عرفناها في دول أخرى... إن استمرار الاعتداء على السكان العرب وتجريدهم من ممتلكاتهم وأراضيهم وبيوتهم وإقامة معسكرات الاعتقال سيؤدي إلى خنق حرية الرأي وهذه مقدمة للفاشية» (1) .

ب ـ المستوطن الإسرائيلي الذي يتصرف في المناطق المحتلة بذهنية السيد الأبيض في الأراضي المستباحة، يأخذ القانون بيديه، وتمتنع الحكومات الإسرائيلية من مقاضاته على كل ما تقترفه يداه من جرائم ضد العرب، وفي بعض الأحيان، من المخالفات التي يرتكبها ضد الحكومة الإسرائيلية ذاتها. بل أكثر من ذلك، أعطت القوانين الإسرائيلية المستوطنين أوضاعًا متميزة لا ترضى بها الأعراف الدولية وهي مخالفة للقانون الدولي وحقوق الإنسان. وبموجب الأمر العسكري رقم 1213 تاريخ 3/12/1987 اعتبرت إسرائيل المستوطنين اليهود جزءًا من الأهالي المحليين عندما يكون ذلك ملائمًا، لكنهم يحتفظون في الوقت نفسه بأوضاعهم الخاصة فيما يتعلق بالحقوق المدنية الإسرائيلية التي لا يتمتع بها الفلسطينيون، وهذا من شأنه أنه يقلب القانون الدولي رأسا على عقب لأنه يجعل جزءًا من السكان الذين هم تحت الحماية والذين يميز القانون الدولي بينهم وبين المحتل ويسعى لحمايتهم (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت