فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 214

إن الدولة اليهودية يجب أن تشكل في فلسطين جزءًا لا يتجزأ من سور الدفاع عن أوروبا في أسيا، وقلعة للحضارة ضد البربرية.. سنحاول إخراج السكان الأصليين عبر الحدود، وأن نجد لهم عملًا في البلاد التي يطردون إليها. وأن ننكر عليهم أي عمل في بلادنا. إذا انتقلنا إلى منطقة حيث توجد حيوانات مفترسة، لم يعتد اليهود عليها، كالأفاعي، سنحاول استعمال الناس البدائيين للقضاء على هذه الحيوانات قبل أن نجد لهم عملًا في البلاد التي يطردون إليها» (7) .

أما الزعيم الصهيوني يسرائيل زانغويل فقد قال إثر زيارته لفلسطين عام 1887 «.. إن أرض إسرائيل أضيق من أن تستوعب شعبين.. إن اليهود والعرب لن يعيشوا بسلام ولا مفر من إجلاء العرب ونقلهم بالقوة إلى البلدان المجاورة» . وفي عام 1904 قال يسرائيل زانغويل « ينبغي أن نكون على استعداد لطردهم من البلاد بقوة السيف مثلما فعل آباؤنا بالأسباط التي عاشت فيها» وفي نفس الحديث قال زانغويل: «.. يترتب علينا أن نقنعهم باللين ليقوموا بحملة هجرة في نهاية المطاف. توجد تحت تصرفهم شبه الجزيرة العربية وملايين الأميال المربعة جميعها» (8) !

وفي عام 1905 قام آرثر روبين بزيارة إلى فلسطين بطلب من ديفيد وولفنسون ( رئيس الجنة التنفيذية الصهيونية وزعيم الحركة الصهيونية بعد وفاة ثيودور هيرتزل 1904 ) . ولقد أمضى آرثر روبين مدة 11 أسبوعًا في فلسطين بمهمة دراسة المستوطنات اليهودية، وعندما عاد روبين من مهمته رفع تقريرًا أوصى فيه: « يجب تطوير الاستيطان في الجليل والمنطقة الوسطى على شكل نواة يكون اليهود فيها أغلبية ويمتلك اليهود فيها معظم الأراضي» . ولقد تضمنت اقتراحاته خطة مفصلة لشراء الأراضي والتطوير الصناعي والثقافي والاقتصادي للمنطقة وطالب بترحيل العرب من فلسطين إلى سورية (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت