فهرس الكتاب
ومن جهة أخرى، وزعت، أثناء الحملة الانتخابية للكنيست الإسرائيلي عام 1988، منشورات في مدينة عكا، وزعها حزب المعراخ، جاء فيها «أقل عربًا ـ أكثر أمنًا» . «لن نعود أبدًا إلى حدود 1967... إسرائيل لن تخرج إلا من مناطق كثيفة السكان، وبهذا نتخلص من 1.7 مليون عربي..» وذكرت الصحف الإسرائيلية أن نائب رئيس بلدية عكا الليكودي. بارليف، وهو ضابط شرطة متقاعد، أنهى خدمته برتبة مقدم قال: «كثيرون من اليهود يريدون للعرب أن يتواروا عن أنظارهم... في كل بيت في عكا يتحدثون عن الترحيل... كل من يستطيع أن يهرب من هنا يهرب وكل هذا بسبب العرب، وهم يشترون البيوت في المدينة لتحويل عكا إلى مدينة عربية» . وكان بارليف قد اقترح نقل السكان العرب في مدينة عكا إلى تجمعات سكنية خارج المدينة (34) .
وبعد انطلاقة انتفاضة الأقصى في 28/9/2000، تزايدت دعوات الصهاينة لترحيل الفلسطينيين. ففي مقابلة مع الصحافة الإسرائيلية، نقلتها صحيفة معريف في 14/5/2001 قال الجنرال احتياط رحبعام زئيفي، الوزير في حكومة شارون «إن العرب سيحتلوننا قريبًا بطرق ديمقراطية وديمغرافية. الحكومات كافة تتجنب البحث في هذا الخطر لأنها تخشى الثقل البرلماني للنواب العرب. أما نحن فنحرص على أن نظهر متحضرين. التكاثر الطبيعي للعرب في إسرائيل يسجل نسبة عالية جدًا، ونحن يحظر علينا أن نقترح ترحيلهم لئلا نظهر عنصريين» (35) .
وفي مقابلة مع القناة التلفزيونية الثانية في إسرائيل قال الحاخام بني الون، من حزب الاتحاد الوطني، «من الضروري القيام بحرب إبادة ضد السلطة الفلسطينية حتى يتم ترحيل الفلسطينيين وإنزال نكبة أخرى بهم، ولا ضير في أن نحتفل بعيد استقلال آخر. إن حكومة إسرائيل لم تلجأ إلى الحل العسكري في مواجهة الحرب التي أعلنها الفلسطينيون علينا. وعلينا أن نحسم هذه الحرب بحرب مضادة، وإذا جاءت النتائج بتغيير ديمغرافي/ جغرافي، فليفهم الفلسطينيون أنهم تسببوا بها» (36) .