فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 214

أما اريئيل شارون، رئيس الوزراء الإسرائيلي، فقد أعلن، أثناء الاحتفال بذكرى قيام إسرائيل أن «حرب الاستقلال لم تنته بعد» والمقصود بالطبع حرب 1948 التي أدت إلى قيام النكبة، وطالب باستقدام مليون مهاجر يهودي جديد. ولتوطين هؤلاء المهاجرين الجدد، لابد من ارتكاب مجازر جديدة كما يقول المؤرخ الفلسطيني سليم المبيض، الذي يضيف «في حرب النكبة ارتكب قادة إسرائيل المجازر ضد البشر، والآن ينفذون مجازر ضد البشر والحجر والشجر، ولأنهم لا يستطيعون وضع الفلسطينيين في باصات وترحيلهم إلى ما وراء الحدود، فإنهم يجرفون أراضيهم، ويخربونها ويستولون عليها، وهي مصدر رزقهم الوحيد، وينسفون أكواخهم، ومساكنهم التي أقاموها بعد النكبة. يريدون تجويع الفلسطينيين وتحويل حياتهم إلى جحيم لا يستطيع تحمله البشر، وبعد ذلك يستولون على ما تبقى لهم من أرض» (37) .

الترحيل في التطبيق العملي

تطورت أساليب ترحيل الفلسطينيين مع تطور الحركة الصهيونية من حيث قوتها وتنظيمها، وعصاباتها المسلحة واتساع مستوطناتها، وتوطد علاقاتها مع الدول الاستعمارية، ففي الفترة التي سبقت وعد بلفور بقيت فكرة ترحيل العرب عن أرض فلسطين، ليست أكثر من فكرة في بدايات التطبيق. إذ كانت المستوطنات تبنى على الأراضي التي يتم شراؤها. ويرحل عنها سكانها العرب ـ بعد أن يتم تضييق سبل العيش عليهم. وينطبق هذا الحديث على مستوطنة بتاح تكفا التي أقيمت على أراضي قرية زمارين ومستوطنة ريشون ليتسيون التي أقيمت على أراضي قرية عيون قاره، وكذلك على المستوطنات التي أقيمت في منطقة طبرية، ولقد كانت الصدامات تنشأ بين المستوطنات الصهيونية وسكان المناطق المجاورة على حقوق الارتفاق والانتفاع والخوف من أطماع الصهيونية في المناطق المجاورة لمستوطناتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت