فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 214

وفي منطقة اللطرون أجبر سكان أربع قرى فلسطينية على مغادرة قراهم والسير على الأقدام إلى منطقة رام الله. وتم هدم القرى الأربعة بالجرافات بينما بدأت قوات الاحتلال بنسف المنازل وطرد سكانها. وكذلك منطقة طولكرم وقلقيلية لكن هذه العملية توقفت بعد أن تبين لدايان، وزير الحرب الإسرائيلي أنذاك، أنه لا مجال لنسف مدينة كاملة مثل طولكرم ومدينة قلقيلية وإجبار سكانها على الرحيل.

أما عن ترحيل سكان حي المغاربة في القدس الشرقية، فقد تمت العملية تحت إشراف الجنرال شلومو لاهط، تيتس، قائد منطقة القدس إبان حرب 1967، ورئيس بلدية تل أبيب فيما بعد. فقد ا تفق الجنرال شلومو لاهط مع الجنرال نركسيس، قائد المنطقة الوسطى، على إخلاء حي المغاربة من سكانه بحجة توفير متسع لأداء الصلاة من قبل اليهود بالقرب من «حائط المبكى» وتمت عملية إخلاء السكان العرب من حي المغاربة خلال يومين، أي من 19/6 إلى 11/6/1967. وقامت الجرافات الإسرائيلية بعملية هدم منازل حي المغاربة (59) .

وفي مرحلة ما بعد عدوان حزيران، بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ كل الإجراءات التي تجعل استمرار الحياة بالنسبة للفلسطينيين داخل المناطق المحتلة أمرًا صعبًا جدًا ويكاد لا يطاق، وذلك لحملهم على الرحيل إلى الدول العربية المجاورة. ومن هذه الإجراءات، الممارسات التي اتخذتها قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي التي كان على رأسها الجنرال أرئيل شارون، الذي سعى وبحجة القضاء على أعمال المقاومة في قطاع غزة إلى تهديم البيوت في مخيمات قطاع غزة لشق الطرقات في داخلها وشن عمليات اعتقال واسعة، وجرت في الوقت نفسه عمليات نقل جماعية للسكان من مخيمات قطاع غزة إلى بعض أجزاء الضفة الغربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت