فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 214

وهكذا، وفيما يجسد القانون الإسرائيلي الرغبة الصهيونية، تقوم الدولة بضمان حماية القانون وفرضه مستخدمة كل وسائل الإكراه المتوفرة لديها مثل الجيش، حرس الحدود، الاستخبارات، السجون عصابات المستوطنين، أجهزة الإعلام التي تقوم بالترويج لهذه القوانين والدفاع عنها ونشرها وتفسيرها وتبريرها وشرح أساسها الإيديولوجي.

الأساس الإيديولوجي للقانون الإسرائيلي:

تشتمل القوانين الإسرائيلية على ثلاثة عناصر أساسية: الدين، الصهيونية ومبادئ ليبرالية جاءت مع المهاجرين من بلدان أوروبا الغربية بشكل أساسي.

أما القوانين التي تستخدم للتمييز ضد العرب الفلسطينيين، فهي تعتمد على عنصرين أساسيين الدين والصهيونية، أما العنصر الثالث، فهو يستخدم فقط لإعطاء تلك القوانين شكلًا عامًا مغلفًا، تظهر فيه المساواة الشكلية بين الأفراد في الحقوق. ولا تذكر فيه صراحة امتيازات فئة على فئة أخرى. ونلمس هذه المسألة في الصياغة العامة للقوانين الإسرائيلية حيث الصياغة الشمولية والتعابير العامة والتعميم في الأحكام.

أما عنصر الصهيونية في القانون فهو يعتمد أساسًا على مفهوم الحق التاريخي القائم على ما ورد في التوراة والتلمود وما شابهها. وهذا بدوره يجعل الدين يلعب الدور الأكبر في تكوين الأساس الإيديولوجي للقانون الإسرائيلي تجاه العرب. ولقد حفلت هذه الكتب بحق الإسرائيليين باحتقار العرب والاستعلاء عليهم وعلى الشعوب الأخرى ومصادرة ممتلكاتهم.

فقد جاء في التلمود، سفر Tractete Kiddushin.68 A «إن الرب يندم لأنه خلق العرب... الشعب الذي يشبه الحمير..» وفي سفر التثنية الاشتراع، هنالك تبرير إيديولوجي واضح كل الوضوح لحق اليهود في التسلط على غيرهم من الشعوب فقد جاء في الفصل 11ـ 20 مايلي «يعلن اليهود السلام على الشعوب المقهورة إذا وافقت على دفع الجزية والعيش كعبيد...» وجاء في سفر الملوك 15ـ 22 مايلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت