فهرس الكتاب
إذا أتى بعد صوت الضاد حرف إطباق وجب إظهار الضاد جيدا وتخليصها لئلا يسبق اللسان إلى ما هو أخف وهو الإدغام نحو ) ثُمَّ أَضْطَرُّهُ ) (البقرة: من الآية126) )الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) (الشرح:3) ) إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) (الأنعام: من الآية119) فالبيان هنا آكد ولازم وإن غفل القارئ عن ذلك ما اللفظ واندغمت في الطاء لاجتماعهما في الصفات والقوة وأكد ذلك عبد الوهاب القرطبي في كتابه الموضح ص 162 بقوله ( الضاد إذا سكنت وكان بعدها طاء فأحسن تخليص الضاد منها بالإظهار وحاذر سبق التشديد إليها فيذهب التفشي وتصير طاء وذلك لاجتماعهما في الإطباق في مثل قوله تعالى ) فَمَنِ اضْطُرّ) (المائدة: من الآية3) ) إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ ) (الأنعام: من الآية119) لئلا تصير: اطُّرَّ واطُّررتم ) اهـ .
يجب على القارئ أن ينتبه إذا وقع بعد الضاد الفصيحة حرفا مشددا نحو )وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ) (الفرقان: من الآية27) )وكذلكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا ) (الأنعام: من الآية129) فهذا لا نخاف على القارئ أن يدخل الإدغام فيه لأن المشدد لا يدغم في شئ أبدا ولأن التشديد الذي فيه عن الإدغام كافٍ ولا يدخل إدغام على إدغام أبدا ولكن الخوف على القارئ أن يلفظ الأول بصوت الثاني لتقارب التشابه بين الضاد و الظاء .
بعض القراء المبتدئين لا يبين صوت الضاد المشددة ويهمل نبر ورخاوة الضاد الأولى من الضاد المشددة وسبب هذا الإهمال في أداء صوت الضاد تكرر الإطباق والاستعلاء والجهر والسان من عادته يحب اليسير والسهولة . فعلى القارئ إحكام ذلك التلفظ بمشدد الضاد لئلا يسبق اللسان إلى ما هو أخف وايسر عليه نحو )يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ ) (آل عمران: من الآية106) و ) لَانْفَضُّوا) (آل عمران: من الآية159) و ) عَضُّوا ) (آل عمران: من الآية119) و ) وَابْيَضَّتْ) (يوسف: من الآية84) ) يَغُضُّوا ) (النور: من الآية30) وشبهه .