فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 145

4-?وَكَذَ1لِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوآ أَنَّهُمْ أَصْحَبُ النَّارِ? [غافر 6] .

وهذان الموضعان الأخيران وهما: الموضع الثاني من سورة يونس (وَخُلْفُ ثَانِي يُونُسَ) وموضع سورة غافر (وَالطَّوْلِ) وقع فيهما الخلاف في رسمهما بين التاء المبسوطة والمربوطة، هذا لمن قرأهما بالإفراد، وأما من قرأهما بالجمع فالتّاء مبسوطة عنده قولًا واحدًا.

وهذا معنى قوله: (وَخُلْفُ ثَانِي يُونُسَ وَالطَّوْلِ فَعِ الْمَعَانِي) .

كلمة ?الْغُرُفَتِ?:

في قوله تعالى: ?وَهُمْ فِي الْغُرُفَتِ ءَامِنُونَ? [سبأ 37] .

كلمة ?بَيِّنَتٍ?:

في قوله تعالى: ?أَمْ ءَاتَيْنَهُمْ كِتَبًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِّنْهُ? [فاطر 40] .

كلمة ?ثَمَرَ1تٍ?:

في قوله تعالى: ?وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَ1تٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا? [فصلت 47] .

كلمة ?غَيَبَتِ الْجُبِّ?:

في قوله تعالى: ?وَأَلْقُوهُ فِي غَيَبَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ? [يوسف 10] .

وفي قوله تعالى: ?أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَبَتِ الْجُبِّ? [يوسف15] .

{باب همزة الوصل}

قال الناظم رحمه الله:

وَابْدَأْ بِهَمْزِ الْوَصْلِ مِن فِعْلٍ بِضَمّ ... إنْ كَانَ ثَالِثٌ مِنَ الْفِعْلِ يُضَمّ

وَاكْْسِرْهُ حَالَ الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، وَفِي ... الاَسْمَاءِ غَيْرَِ اللاَّمِ كَسْرُهَا، وَفِي:

أهمية همزة الوصل: (1)

(1) قال د يحيي الغوثاني:"أولاًَ: مفهوم همزة الوصل:"

هي التي تثبت في الابتداء وتسقط في الدرج , أي تحذف في حالة الوصل لاعتماد الحرف الساكن على ما قبله لزوال الحاجة إليها للتوصل للساكن , فقد توصل إليه بحرف متحرك.

وقد عرفها المرصفي بقوله: هي الهمزة الزائدة في أول الكلمة الثابتة في الابتداء الساقطة في الدرج , أي: الوصل. وسبب تسميتها بهمزة الوصل , لأنه يتوصل بها إلى النطق بالحرف الساكن الواقع في ابتداء الكلمة , لأن العرب لا تبتدىء بساكن ولا تقف على متحرك , ولذلك سماها الخليل ابن أحمد الفراهيدي: (( سلم اللسان ) ).

ثانيًا: حكم همزة الوصل في الأفعال:

همزة الوصل لا تكون في الأفعال إلا في الفعل الماضي والأمر , ولا تدخل الفعل المضارع لعدم الاحتياج إليها , ولأنه لا تكون فيه إلا همزة القطع , كما سيتضح جليًا عند البحث في مواضع همزة القطع , وتكون همزة الوصل في الأفعال قياسية دائمًا , وتكون في الصور التالية:

1-همزة الوصل في الفعل الماضي: وهذه الصورة لها حالتان:

الحالة الأولى: أن تكون في الفعل الخماسي , ومثاله في (اصطفى ) من قوله تعالى: ( *إنَّ اللهَ اصْطَفَى ءَادَمَ وَنُوحًا ) , و (ابْتُلِيَ ) من قوله تعالى: (هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ )

الحالة الثانية: أن تكون في الفعل السداسي , ومثاله: (اسْتََسْقَى ) من قوله تعالى: ( وَإِذْ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ ) , و (اسْتُحْفِظُوا ) من قوله تعالى: ( والرَّبَّانِيُّونَ والْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ ) .

وخرج بذلك الماضي الثلاثي والرباعي , ومثاله: ( أَمَرَ ) في قوله تعالى: ( أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا إِيَّاهُ ) و ( فَأَكْرَمَهُ ) في قوله تعالى: ( فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ ) .

2-همزة الوصل في فعل الأمر: ولها ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يكون فعل الأمر ثلاثيًا: ومثاله في: (ادْعُ ) من قوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) و (اضْرِب ) من قوله تعالى: (اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ) .

الحالة الثانية: أن يكون فعل الأمر خماسيًا: ومثاله (انتَظِرُواْ ) في قوله تعالى: (انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ) و (انطَلِقُواْ ) من قوله تعالى: (انطَلِقُواْ إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ) .

الحالة الثالثة: أن يكون فعل الأمر سداسيًا: ومثاله: (اسْتَغْفِرُواْ ) من قوله تعالى: ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ) و ( اسْتَئْجِرْهُ ) من قوله تعالى: ( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَئْجِرْهُ ) .

وخرج بذلك الأمر من الرباعي وذلك في قوله تعالى: ( أَكْرِمِي مَثْوَاهُ ) فالهمزة فيه كما هو ظاهر همزة قطع.

حكم همزة الوصل: أما حكم همزة الوصل في الحالات المتقدمة كلها عند الابتداء بها فتكون مضمومة إذا كان ثالث الفعل مضمومًا ضمًا لازمًا أصليا كما تقدم في الأمثلة السابقة.

قال ابن الجزريّ:

وَابْدَأْ بِهَمْزِ الْوَصْلِ مِنْ فِعْلٍ بِضَمْ إِنْ كَانَ ثَالِثٌ مِنَ الْفِعْلِ يُضَمْ

أمَّا إذا كان الضم عارضًا , فحينئذ يبتدىء فيه بهمزة الوصل مكسورة وجوبًا , وهي محصورة في القرآن الكريم في الكلمات التالية:

(اقْضُواْ ) في قوله تعالى: ( ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ ) يونس/71 , و (ابْنُواْ ) في قوله تعالى: (ابْنُواْ عَلَيْهِم بُنْيَانًا ) الكهف/21 و ( وَامْضُواْ ) في قوله تعالى: ( وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ) الحجر/65 , و (امْشُواْ ) في قوله تعالى: ( وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُواْ وَاصْبِرُواْ عَلَى ءَالِهَتِكُمْ ) ص/6 و (ائْتُواْ ) في قوله تعالى: ( ثُمَّ ائْتُواْ صَفًّا ) طه/64.

توضيح: وبيان ذلك أن كلمة (( اقْضُواْ ) )أصلها: (( اقْضِيُوا ) )بضاد مكسورة وياء مضمومة بعدها , فنقلت ضمة الياء إلى الضاد بعد تقدير سلب حركتها , فالتقى ساكنان الياء والواو , فحذفت الياء لالتقاء الساكنين , فصارت الكلمة: (( اقْضُواْ ) )بضم الضاد وحذف الياء , وكذلك الحال بالنسبة لسائر الكلمات التي ثالثها عارض . أما إذا كان ثالث الفعل مفتوحا أو مكسورًا كسرًا أصليًا , فإننا نكسر همزة الوصل عند الابتداء بها.

قال ابن الجزريّ:

وَاكْسِرْهُ حَالَ الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ

* حكم همزة الوصل في الأسماء: تكون همزة الوصل في الأسماء في قسمين:

القسم الأول: قياسي: وتكون في الحالتين التاليتين:

الحالة الأولى: مصدر الفعل الماضي الخماسي , ومثاله: (افْتِرَآءً ) في قوله تعالى: ( وَحَرَّمُوًا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَآءً عَلَى اللَّهِ ) الانعام/140 و (اخْتِلَافِ ) في قوله تعالى: ( إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ) يونس/6.

الحالة الثانية: مصدر الفعل الماضي السداسي: ومثاله: (اسْتِغْفَارُ ) في قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ ) التوبة/114 , و (اسْتِعْجَالَهُم ) في قوله تعالى: (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ) يونس/11.

أما حكم همزة الوصل في هاتين الحالتين , فهو الكسر وجوبًا.

القسم الثاني: سماعي: وهي عشرة أسماء محفوظة ورد منها في القرآن الكريم سبعة أسماء وهي كالتالي:

1- (( ابن ) )بالتذكير سواء كان مضافًا لياء المتكلم أو لغيرها , ومثاله قوله تعالى: ( إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي ) . هود/45 , وقوله تعالى: ( اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) آل عمران/45.

2- (( ابنت ) )بالتأنيث مفردة , ومثاله قوله تعالى: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ) التحريم/12 , أو مثناة ومثاله قوله تعالى: (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْن ) القصص/27.

3- (( امرؤ ) )بالتذكير سواء ورد مرفوعا , ومثاله قوله تعالى: ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ) النساء/176 , أو منصوبًا , ومثاله قوله تعالى: (مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ ) مريم/28 أو مجرورا ومثاله قوله تعالى: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ) عبس/37.

4- (( اثنين ) )بالتذكير سواء كان معربا بالألف والنون كقوله تعالى (اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ) المائدة/106 , وبالياء والنون كقوله تعالى: (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ) التوبة/40 , أو كان مضافا للعشرة كقوله تعالى (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا) التوبة/36 , وقوله تعالى: (وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا) المائدة/12.

5- (( امْرَأَتَ ) )بالتأنيث مفردة مرسومة بالتاء المفتوحة كقوله تعالى: (اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ ) التحريم/12 , أو كانت مفردة مرسومة بالهاء كقوله تعالى (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا) النساء/128 , أو كانت مثناة كقوله تعالى: (وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ) القصص/23.

6- (( اسْمَ ) )كقوله تعالى: ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ) الأعلى/1 , وكقوله تعالى: (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَد )

7- (( اثْنَتَيْ ) )بالتأنيث سواء مضافًا للعشرة كقوله تعالى: (وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمً) الأعراف/160 , أو لم يكن مضافًا كقوله تعالى: (فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ) النساء/176.

أما الأسماء السماعية الثلاثة في غير القرآن فهي (( است ) )- من أسماء الدبر - , و (( ابنم ) )وهو (( ابن ) )زيدت فيه الميم , و (( ايم ) )وهو للقسم , وقد يزاد فيه النون فيقال: (( ايمن ) )

الحكم: أما حكم همزة الوصل في الأسماء السماعية , فهو الكسر وجوبًا.

وإلى الأسماء السماعية أشار الحافظ ابن الجزريّ:

.وفي الأسماء غير اللام كسرها وفي

حكم همزة الوصل في الحروف:

همزة الوصل في الحروف لا توجد في القرآن الكريم إلا في (( ال ) )سواء كانت لازمة بمعنى أنها لا تفارق الكلمة , ولا تنفك عنها , وذلك في نحو: (( الذي , والتي ) ). أو كانت غير لازمة , وهي إما أن تكون للتعريف , كالشمس , والأرض , أو أن تكون غير لازمة موصولة , أي بمعنى الذي , كما في قوله تعالى: ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ) الأحزاب/35. وإن اللام في هذه الآية حروف باعتبار صورتها , أسماء باعتبار معانيها. وما عدى ذلك من الحروف في القرآن الكريم لا تدخل عليه همزة الوصل

الحكم: وأما حكم همزة الوصل في الحروف , فوجوب الفتح.

ملاحظة: ومما يجدر التنبيه عليه: أن الوقف اختبارا على لفظ: ( بِئْسَ ) , والابتداء بكلمة: (الاِسْم) , في قوله تعالى: (بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَان) الحجرات/11 , يجوز فيه للقراء كلهم وجهان صحيحان مقروء بهما ,: الأول: الابتداء بهمزة وصل مفتوحة على أصلنا الذي تقدم في: (( ال ) )عند دخولها على الأسماء , وكسر اللام , والثاني: بلام مكسورة من غير همزة وصل قبلها.

وأن الوجه الأول هو الأولى والمقدم أداء اتباعا لرسم المصحف الشريف. ومعلوم بأن همزة اسم همزة وصل دخلت عليها لام التعريف وهي ساكنة , وبعدها السين ساكنة فالتقى ساكنان , فلزم تحريك أولهما بالكسر , وهو اللام تخلصا من التقاء الساكنين , وحذفت همزة الوصل لدخول لام التعريف عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت