فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 145

12-صفة القلقلة:

معناها لغةً: الاضطراب والتحريك.

اصطلاحًا: اضطراب المخرج عند النطق بحروف (قُطْبُ جَدٍ) إذا كانت ساكنة.

أو تعريف آخر: تباعد طرفي عضو النطق بحروف (قُطْبُ جَدٍ) إذا كانت ساكنة.

ويشترط لقلقلة هذه الحروف أن تكون ساكنة.

مراتب القلقلة:

أ- صغرى: وهذا إذا كانت ساكنة في حالة الوصل مثل (ابْتغاء) .

ب - كبرى: وهذا إذا كانت ساكنة موقوفًا عليها، مثل (لهبْ) .

ملحوظة: القلقلة ليست مائلة للفتح ولا مائلة للكسر ولا تابعة لما قبلها (1)

(1) قال د يحيى الغوثاني:"الملاحظة الأولى:لقد ذهب بعض المعاصرين مذاهب شتى في كيفية أداء القلقلة: فمنهم من يقول: إن القلقلة تتْبعُ حركةً الحرفِ الذي قبلها , مثل: إِبْرَاهِيمَ ) فينطقونها كأنها مسكورة , ومنهم من يقول: بل تتبعُ حركة الحرفِ الذي بعدها , مثل: ( مُقْتَدِر ) ومنهم من ردَّ ذلك وقال: بل ينبغي أن تميل إلى الفتح مطقًا , حتى نظموه شعرًا فقالوا ، وقلقلةً قَرِّبْ إلى الفتح مطلقًا .... فينطقون الباء في (يُبْصِرُونَ ) كأنها مفتوحة , إلى غير ذلك من الآراء الاجتهادية."

والصواب: أن القلقلة اهتزازُ حَرْفِ القلقلة في مخرجه ساكنًا بحيث يسمع له نبرةٌ مُمّيَّزةٌ , ولا ينبغي للقارىء أن يَنْحُوَ بها إلى الفتح ولا إلى الكسر , ولا إلى غير ذلك بل يخرجها سهلةً , رقيقةً في المرقق , مثل: ( قَبْلِكُمْ ) , ومفخمةَ في المفخَّم , مثل ( يَطْبَعُ ) .

الملاحظة الثانية: بعض المقرئين يُخْرِجُ في نهاية القلقلة همزةً وهذا خطأ بيّنٌ , فينطقونها هكذا: ( أحدْءْ , الصمدْءْ ) . وبعضهم يُخْرِجُ في نهاية نطقه بحرف القلقلة همسًا , وذلك خطأ.

الملاحظة الثالثة: بعض المقرئين يمضغ القلقلة فيتكىء على الدَّال في نحو ( وَعِيدِ ) اتكاءةً تتناسَبُ مع الإيقاع والنَّغَم , فلا يخرجُها مقلقلةً إنما يُخرِجُها ممضوغَةًَ , أو مهمُوسَةً , كما يفعله بعضُهم في الوقْف على القاف في مثل: ( الْحَقُّ ) .

الملاحظة الرابعة: إذا وقفتََ على كلمة آخرها حرف قلقلة وقبله مضموم , فلا بُدَّ من إعادة الشفتين عند النطق بالحرْفِ المقلقل إلى انفراجهما كما تنطق حرف القلقلة مفردًا ساكنًا , لا أن تتركَ الشفتين مضمومتين كهيئة الحرفِ المضموم وذلك مثل: ( مَشْهُودٍ ) , ( الْبُرُوجِ ) .

الملاحظة الخامسة: هناك نقطةٌ دَقِيقةٌ قد لا ينتَبِهُ لها البعض , وهي أنَّ القلقلة فيها تَبَاعُدٌ لعضوَيِ النطْق دون تَبَاعُدِ الفكّيْن , فإذا باعدّنا بين الفكّينِ خرجْنا من القلقلةِ إلى الحركة , وهذا محذورٌ ينبغي الانتباه له. وبإمكانك أن تتدرَّبَ بنفسك على القلقلةِ الصَّحيحة: بأن تُمْسِكَ فكيْكَ بيدك , ثم تنطِقَ بحروف القلقلة , كل حرفٍ بمفرده , فإذا رأيت الفكّين تباعدا فهو خطأ , والصحيح أنهما يكونان ثابتين , والصوتُ إنما يحدث من تباعُدِ عُضْوَيِ النطق عن بعضهما. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت