فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 145

أما الراء المشددة فحكمها حكم المدغم فيه، لأن الرَّاءَ المشدَّدة هي عبارة عن راءين: الأولى ساكنة، والثانية متحركة، فحكم المشددة هُو حكم الراء الثانية.

والراء المشددة لا تكرر عند النطق بها ولذلك نبه الإمام ابن الجزريِّ بقوله: (وَأَخْفِ تَكْرِيرًا إِذَا تُشَدَّدُ) . (1)

(1) قال د يحيى الغوثاني:"الملاحظة الأولى: كثيرًا ما يقع بعض الناس في ترقيق الراء في موضع التخفيم وخاصَّة إذا كان بعدها حرفٌ مُرَقَقٌ أو مَهْمُوسٌ , وذلك في مثل قوله تعالى ( أَرْسِلْ ) , ( تُرْحَمُونَ ) , (وَلا تَرْكَنُوا) , ( ذَرْنِي ) وهناك كلمتان يسرع اللسان إلى ترقيقهما وحقُّهما التفخيم , أو يخطىء القارىء فيقلقلهما , وهما ( قَرْيَةً ) و ( مَرْيَمَ ) ونحو ذلك ."

الملاحظة الثانية: كثير من الناس يُفَخِّمُها في مَوْضِعِ التَّرقيق في مثل قوله تعالى ( تُنذِرْهُمْ ) و (أُحْصِِرْتُمْ) , ( وَاسْتَغْفِرْهُ ) ونحو ذلك , فهذه الألفاظ كثيرًا ما يفخمها الطلبة , فيجب الاهتمام بها وترقيقها.

الملاحظة الثالثة: إن الراء من الحُرُوفِ العربية الأصيلة , ولذلك فإنّ نطْقَها يحتاج إلى دُرْبةٍ ومِرَاسٍ , وخاصَّةًَ إذا تكررت الراء فيجب الاعتناء بها بمزيد من اليَقَظَةِ والانتباه إلى مُجَاوَرَةِ الحُرُوفِ , وذلك على عِدَّةِ أنواع:

أ- إذا كانت الراء الأولى مفخمة والثانية مرققة , مثل: ( بِشَرَرٍ ) , الرِّعَآءُ ) , ( سُرُرٍ ) ومثله قوله تعالى: ( حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَآءُ ) وأكثر الناس يرققهما معًا أو يفخمها معًا .

ب- إذا كانت الراء الأولى مرققة والثانية مفخمة , مثل: ( وُقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ) فأكثر الناس يفخمونهما معًا.

ج- إذا كانتا مفخمتين متتابعتين , مثل: ( بَرَرَةٍ ) , ( فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ ) فههنا يجب أن ينتبه القارىء إلى حُسْنِ التفخيم , وألا يُؤَثِّرَ ذلك على ترقيق الباء والفاء الذين قبلها.

الملاحظة الرابعة: إن كثيرًا من الناس يحذفونها إذا وقعت آخر الكلمة في الوقف وذلك أنهم يبالغون في تنحيفها حتى لا تكادُ تُسْمَعُ مثل: ( خَبِيرٌ ) , ( قَدِيرٌ ) أو يخرجونها مَهْمُوسةً أو مُقلقلَةً , وكلُّ ذلك خطأ ولحنٌ خفيٌّ ينبغي التنبهُ له والتدرُّبُ على تصحيحِهِ على أيدي المشايخ المَهَرَةِ.

الملاحظة الخامسة: ذُكِرَ في الحالة الخامسة من حالاتِ تفخيم الراء: إذا كانتْ سَاكِنَةً بَعْدَ كَسْرٍ أَصْلِيٍّ وبَعْدَها حَرْفٌ من حُرُوفِ الاسْتِعْلاءِ - غيرُ مكسورٍ - في كلمةٍ واحِدَةٍ.

فقولنا: غَيرُ مَكْسُورٍ , حتى لا يدخل لفظ ( فِرْقٍ ) .

وقولنا: في كلمة واحدة , خرج به ما لو كانت الراء في كلمة , وحرف الاستعلاء في كلمة

أخرى فالحكم فيها الترقيق مثل: ( أَنذِرْ قَوْمَكَ ) , ( فَاصْبِرْ صَبْرًا ) .

الراء الممالة

الإمالة: أن تنطق بالفتحة قريبة من الكسرة وبالألف قريبة من الياء , وتنقسم في اصطلاحات القراء إلى قسمين: 1- كبرى 2- صغرى. والإمالة سبب من اسباب ترقيق الراء.

حكم الراء الممالة: حكمها: الترقيق كالراء المكسورة , وقد أميلت الراء إمالةً كبرى في موضع واحد فقط لحفص وذلك في كلمة: ( مَجْرَيها ) وقد أميلت الراء هنا لمجاورتها الألف الممالة المنقلبة عند الياء.

ملاحظة: وقد أمال بعض القراء الراء والألف معًا كأصل مطرد في نحو: ( بُشْرَى ) , ( أَرَى ) ونحو: ( قَرَار ) , ( الأَبْرَار ) .

الراء المرامة

الروم: هو الإتيان ببعض الحركة وقفًا ويكون في المرفوع والمضموم والمجرور والمكسور وهو قسم من أقسام الوقف وسيأتي بيانه إن شاء الله في موضعه.

حكم الراء المرامة: إذا كانت مضمومة فحكمها التفخيم , نحو: ( ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ) , وإذا كانت الراء مكسورة فحكمها الترقيق , نحو: ( والْعَصْرِ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت