فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 145

تنبيهات:

وينبه الناظم على أن الاستعلاء حق، ومستحقَّه تفخيم الحرف المستعلي.

ومراد الناظم بقوله (وَاخْصُصَا) أي: أن صفة الإطباق أقوى من صفة الاستعلاء، ثم ضرب مثالًا للمستعلي غير المطبق وهو: ?قَالَ?، والمستعلي المطبق وهو: لْعَصَا?.

ثم نبه على بيان الإطباق في الكلمات الآتية:

كلمة: ?أَحَطتُ? أي أطبق المخرج على طاء وافتحه على تاء، فابدأ بطاء وانته بتاءٍ.

وكذلك ?بَسَطْتَ? أي أطبق المخرج على طاء كذلك وافتحه على تاء.

ثم قال (وَالْخُلْفُ بِـ:نَخْلُقكُّمْ وَقَعْ) : وقع الخلاف بين إبقاء صفة استعلاء القاف عند إدغامها في الكاف، وبين إدغامهما إدغامًا محضًا.

فإظهار صفة الاستعلاء ورد من طريق مكّي بن أبي طالب في:"التبصرة"، وابن مهران في:"الغاية"، وهما ليسا لحفص من طريق الشاطبيّة.

والصحيح أن تدغمها إدغامًا محضًا، أي يُبدَل حرفُ القاف كافًا ثم تُدغَم الكافُ الأولى في الكاف الثانية، فتكونان كافًا واحدةً مشددةً، بمعنى أنه ليس لحفص إلا الإدغام الكامل كما نص عليه المحققون .

ثم نبه على إظهار هذه الحروف المسكنة في هذه الكلمات بقوله (وَاحْرِصْ عَلَى السُّكُونِ) :

اللام في ?جَعَلْنَا?.

والنون في ?أَنْعَمْتَ?.

والغين من لْمَغْضُوبِ?.

واللام من ?ضَلَلْنَا?.

ثم قال الناظم رحمه الله:

وَخَلِّصِ انْفِتَاحَ: مَحْذُورًا، عَسَى ... خَوْفَ اشْتِبَاهِهِ بِـ:مَحْظُورًا عَصَى

فقد بيّن الناظم رحمه الله في هذا البيت بيان انفتاح:

حرف الذال من كلمة: ?مَحْذُورًا? حتى لا تشتبه وتنطق: ?مَحْظُورًا? بالظاء.

وحرف السين من كلمة ?عَسَى? حتى لا تشتبه وتنطق ?عَصَى? بالصاد.

ثم قال رحمه الله:

وَرَاعِ شِدَّةً بِكَافٍ وَ بِتَا ... كَـ: شِرْكِكُمْ وَ تَتَوَفَّى فِتْنَةَ

أي بيِّن صفة الشدة، لأنك إذا بينت صفة الشدة فستحدث لك انزعاجًا تتخلص منه بالهمس، بمعنًى آخر: لا يكن هَمُّك الإتيان بالهمس لأنه بالشدة يأتي الهمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت