تفخيم الغنَّة:
الغنة تتبع ما بعدها:
-فإن أتى بعدها حرف مفخم فخمت، مثل: ?مِن قَبْلِ?، ?مِن طِينٍ?، ?مِن صَلْصَالٍ?.
-وإن أتى بعدها حرف مرقق رققت، مثل ?كنتُم? ، ?الإنسَان? ...الخ.
قال الشيخ السمَنُّوديّ:
وَالرَّوْمُ كَالوَصْلِ ، وَتَتْبَعُ الأَلِفْ ... مَا قَبْلَهَا ، وَالعَكْسُ فِي الغَنِّ أُلِفْ
{باب المد}
قال الناظم رحمه الله:
وَالْمَد ُّ: لاَزِمٌ ، وَوَاجِبٌ أَتَى ... وَجَائِزٌ ، وَهْوَ وَقَصْرٌ ثَبَتَا
فَلاَزِمٌ: إِنْ جَاءَ بَعْدَ حَرْفِ مَدّ ... سَاكِنُ حَالَيْنِ ، وَبِالطُّولِ يُمَدّ
وَ وَاجِبٌ: إِنْ جَاءَ قَبْلَ هَمْزَةِ ... مُتَّصِلًا إِنْ جُمِعَا بِكِلْمَةِ
وَجَائِزٌ: إِذَا أَتَى مُنْفَصِلاَ ... أَوْ عَرَضَ السُّكُونُ وَقْفًا مُسْجَلاَ
تعريف المد:
المد لغة: الْمَطّ أو الطول والزيادة.
واصطلاحًا: إطالة زمن الصوت بحرف المد عند ملاقاته لهمز أو سكون.
زمن الحركات:
ويكون المد بمقدار حركتين أو أربع أو ست حركات حسبَ نوعِه، على ما سيأتي ذكره. (1)
(1) قال د يحيى الغوثاني:"المَدُّ الطبيعي: هو ما لم يأتِ قبله أو بعده همزٌ أو سكون."
مقدار مدِّهِ: يمد بمقدار حركتين , مثل: ( قَالَ , قِيلَ , يَقُولُ ) .
والحركة: هي وِحْدّةٌ زَمَنِيَّةٌ صوتيةٌ تُقَاسُ بها المُدودُ , ويُقَدِّرُها الكثيرون بمقدار قبض الإصبع أَوْ بَسْطَهِ في الحالة الطبيعية , إلا أن هذا التقدير غَيْرُ دقِيقٍ , وما هو إلا تقريبٌ لأذهان الطلاب المبتدئين. ويعبر العلماء القدامى عن مقدار الحركات بقولهم: ألف , أو ألفان , أو ألف ونصف , ويقصدون بالألف زمَنَ الحركتين , أي إن الألف بوزن حرفين متحركين , مثل ( قَقَ ) بمعنى: أن الفترة الزمنية التي يستغرقها نطق حرفين متحركين متتالين هي بعينها الفترة الزمنية التي يستغرقها نطق الألف.
ملاحظات حول المد الطبيعي:
الملاحظة الأولى: لا يجوز بحال من الأحوال قصر المد الطبيعيّ عن مقدار حركتين , والحركتان يختلف طولهما بحسب مرتبة القراءة التي يُقْرَأُ بها , ولكن كثيرًا من الناس يخطفون حروف المدود ( الألف والوَاو والياء ) خطفًا , ولا يعطونها حقَّها , وخاصةً في لفظ ( ما ) النافية , وواو الجماعة , مثل: ( قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ ) .
الملاحظة الثانية: بعض الناس لا يُسَوِّي بين أوزان المدود الطبيعية فتراه يُفاوِتُ بين المدود وذلك مثلما يفعله بعضهم في سورة الفاتحة , فيَمُدُّ الألف من لفظ: ( الْعَالَمِينَ ) أكثر من حركتين , وكذلك يَمُدُّ ( الصِّرَاطَ ) أكثر من المَدِّ الطبيعيّ , والصحيحُ أن ينطق بهما بزمَنٍ واحِدٍ مُتَسَاوٍ .
الملاحظة الثالثة: كثير من الناس لا يفتح فكَّه كما ينبغي عند النطق بالألف , فتراه يفتح فكّه نصف فَتْحَةٍ , وهذا خطأ يؤدي إلى خطأين:
أ - خروج الألف ممالة , أو كأنها ممالة .
ب - عدم إعطاء المد حقَّه اللازم , لأن الفكَّ يُسْرِعُ إلى الانتقال إلى الحرف الذي بعده , فترى القارىء ينطق المد بمقدار حركةٍ أو حركةٍ ونصف.