في الحقيقة أن الوقف والابتداء ليس بابًا يذكر ضمن أبواب الجزرية، ولكنه علم قائم بذاته، أُلِّفَت فيه مؤلفات مثل:"منار الهدى في الوقف والابتدا"للعلامة الأشمونيّ رحمه الله ، وغيرِه.
وقد اهتم العلماء رحمهم الله بأصغر وحدة في القرآن الكريم وهي الحرف الذي تكونت منه الكلمة، وبمجموع الكلمات تتكون الجملة، التي إذا كثرت الكلمات فيها وجب على القارئ أن يقف على مكان يعطي معنىً مفيدًا، وهذا ما يسمى بـ:علم الوقف.
وإذا وقف وجب عليه أن يبتدئ من مكان يحسن الابتداء به، وهذا ما يسمى بـ:علم الابتداء، وهو لا يقل شأنًا عن علم الوقفِ.
وقد حاول أعداء الإسلام أن يستبدلوا حرفًا بحرف وكلمة بكلمة، ففشلوا في ذلك، وأرادوا أن يدخلوا من جانب آخر للتحريف في كتاب الله تعالى وهو علم الوقف والاِبتداء حتى يغيروا المعنى بسبب الوقف، إلا أن الله سبحانه وتعالى قيض لهذا العلم من يقوم على أمره، فلن يستطيع أحدٌ من أعداء الإسلام أن يمسه طرفة عين، وقد صدق الله تعالى حيث قال: ?إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُو لَحَفِظُونَ? [الحجر 9] .
تعريف الوقف:
الوقف لغة: الكف أو الحبس.
اصطلاحا: قطع الصوت على حرف قرآنيٍّ بنية استئناف القراءة مرة أخرى بزمن عادة يُتنفَّس فيه.
ويجوز الوقف في أواخر الآيات وفي أوساطها .
الفرق بين الوقف والقطع والسكت:
هناك فرق بين الوقف والقطع والسكت، فالوقف هو كما ذكرنا.
أما القطع: فهو قطع الصوت على حرفٍ قرآني بنية التوقف عن القراءة.
ويشترط الوقف فيه على أواخر الآيات .
وأما السكت فهو: قطع الصوت على حرفٍ قرآني بنية استئناف القراءة مرة أخرى بزمن عادة لا يُتنفس فيه.
وَالسَّكْتُ كَالْوَقْفِ لِكُلٍّ قَدْ نُقِلْ ... حَتْمًا وَ إِنْ تَرُمْ فَمِثْلَ مَا تَصِلْ