وقد يكون الوقف حسنًا والابتداء به قبيحًا نحو: ?يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ?، فالوقف على: ?وَإِيَّاكُمْ? حسن ؛ لتمام الكلام ، والابتداء بها قبيح ؛ لفساد المعنى، إذ يصير تحذيرًا من الإيمان بالله تعالى .
وقد يكون الوقف قبيحًا والابتداء جيدًا نحو: ?مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَاس هَذَا?، فإن الوقف على ?هَذَا? قبيح لفصله بين المبتدأ وخبره ولأنه يوهم أن الإشارة إلى ?مرقدنا?.
وقد نظم الإمام ابن الجزري أبياتِ الوقف والابتداء في منظومته:"طيّبة النشر"بعبارة أوضح ، فأحببت ذكرها للفائدة ، قال:
وَبَعْدَ مَا تُحْسِنُ أَنْ تُجَوِّدَا ... لاَ بُدَّ أَنْ تَعْرِفَ وَقْفًا وَابْتِدَا
فَاللَّفْظُ إِنْ تَمَّ وَلاَ تَعَلُّقَا ... تَامٌ ، وَكَافٍ إِنْ بِمَعْنىً عُلِّقَا
قِفْ وَابْتَدِئْ ، وَإِنْ بِلَفْظٍ فَحَسَنْ ... فَقِفْ وَلاَ تَبْدَأْ سِوَى الآيِ يُسَنّ
وَغَيْرُ مَا تَمَّ قَبِيحٌ وَلَهُ ... يُوقَفُ مُضْطَرًّا وَيُبْدَا قَبْلَهُ
وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ وَقْفٍ يَجِبْ ... وَلاَ حَرَامٌٍ غَيْرُِ مَا لَهُ سَبَبْ
قال الناظم رحمه الله:
وَاعْرِفْ لِمَقْطُوعٍ وَ مَوْصُولٍ وَتَا ... فِي الْمُصْحَفِ الإِمَامِ فِيمَا قَدْ أَتَى
فَاقْطَعْ بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ: أَنْ لاَ ... مَعْ: مَلْجَأَ وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ
وَتَعْبُدُواْ يَاسِينَ ، ثَانِي هُودَ ، لاَ ... يُشْرِكْنَ،تُشْرِكْ،يَدْخُلَنْ، تَعْلُواْ عَلَى
أَن لاَّ يَقُولُواْ ، لاَ أَقُولَ. إن مَّا: ... بِالرَّعْدِ . وَالْمَفْتُوحَ صِلْ. وَعَن مَّا
نُهُواْ اقْطَعُوا. ...
أهمية معرفة المقطوع والموصول: