وقد رغب مني الأستاذ الحصين في إبداء الرأي لمن يصلح مديرًا عامًّا للتعليم في المنطقة الشرقية فأشرت عليه بالزميل الدكتور سعيد أبو عالي الذي كان يعمل مساعدًا لي في عمادة القبول والتسجيل, ولمّا يمض على تسلمي العمادة إلا الوقت القصير إلى جانب عملي في رئاسة قسم التربية ورئاسة مركز التدريب التربوي في الجامعة ..
وتوثّقت علاقتي أيضًا مع انتقالي للعمل مديرًا عامًّا للتعليم بالمنطقة الغربية بتربوي آخر ونادر في زماننا هو الدكتور سعود الجمّاز الذي أصبح وكيلًا للوزارة بعد أن غادرها الأمير خالد بن فهد الذي أحسست بحزن على مغادرته؛ لأنه كان المحرك الأساس لكل إيجابيات المنجز التربوي الذي بدأ يأخذ طريقه في التعليم وعلى كافة الصُّعُد ..
إلا أن الدكتور الجماز بهدوئه وبعمقه وبرؤيته الثاقبة كان أجود خلف لأجود سلف .. وكم ذا رأيت في تجربتي الطويلة في الإدارة والعمل الأكاديمي مؤسسات تتكئ بثقلها على رجال قلة لا يحتلون مكان الرأس فيها, لكنهم أميز كثيرًا من آخرين اقتضت الظروف سوقهم إلى تلك المواقع مع فقدانهم موهبة القيادة وعمق التخصص وصواب القرار ووضوح الرؤية, التي هي في مجملها المكون الإنساني العام وليس بالضرورة في حالة معينة ..
وتجذرت صلتي بالأستاذ الحصين بمزيد من العمل المشترك لرعاية وتعميم نظام المدرسة الشاملة من خلال الكثير من اللقاءات والندوات, حتى قرر وبرغبة شخصية وللأسف ترك العمل الرسمي والتفرغ للدعوة لله داخل المملكة العربية السعودية وخارجها ... وبمغادرته الطوعية افتقدت الوزارة فارسًا مجليًا آخر فتباطأ نبض التطوير بعده .. ثم زاد تباطؤ نبضه أكثر بمغادرة طوعية أخرى لفارس آخر عن جواد المسئولية هو الدكتور سعود الجماز.