على أن نظام المدرسة الثانوية الشاملة لم يكتب له طول عمر بعد الأستاذ الحصين .. إذ أصبح مطورًا ثم تقليديًّا, ولقد حاولت جاهدًا مع قلة من الزملاء الحفاظ على جوهره عندما تكالبت عليه الظروف من كل صوب من خلال فكرة تثبيت الجدول الدراسي في المدرسة الثانوية والإبقاء على التعددية في الأقسام بدلًا عن الاقتصار على القسم العلمي والأدبي في الثانوية التقليدية, وهو ما كان كحد أدنى يحفظ بقية من جهد مضن بذل في سبيل تطوير التعليم الثانوي.
والنظام الشامل المعتمد على نظام الساعات المعتمدة سواء في الجامعات أو في التعليم العام يقوم على مرونة هي أقرب في فكرته إلى نظام الحلقات السائدة في المدارس وحلقات العلم في منظومة التعليم العربي والإسلامي وحتى زمن قريب.