الصفحة 39 من 44

والعدل ميزان الله الذي وضعه للخلق ، ونصبه للحق . فلا تخالِفْه في ميزانه ، ولاتعارضْه في سلطانه ، واستعن على العدل بخلتين: قلة الطمع ، وكثرة الورع ((1) ) . قال تعالى: {... وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ...} (2) . أمر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن يَعْدلَ فعدل ، حتى مات . والعدل ميزان الله في الأرض ؛ به يأخذ للمظلوم من الظالم ، وللضعيف من الشديد . وبالعدل يصدّق الله الصادقَ ، ويكذّّب الكاذبَ . وبالعدل ، يرد المعتدي ويوبخه ((3) ) . وقال تعالى: {... هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (4) ، أي: ذو رأي ورشد يكفي الناس في مهماتهم ، وينفعهم بحثهم على العدل الجامع لمجامع الفضائل ((5) )

(1) ادب الدنيا والدين - الماوردي (141) بتصرف

(2) سورة الشورى: 15 .

(3) تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور - السيوطي

(4) سورة النحل: 76 .

(5) تفسير روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني - للألوسي وهو شهاب الدين محمود ابن عبدالله الحسيني الألوسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت