الصفحة 41 من 44

أثر الأخلاق الإسلامية على المجتمع:

إن هذه القيم والمبادئ التي تحتويها ثقافة المجتمع المسلم ؛ باعتبارها الإطار المرجعي لكافة سلوكيات الفرد والجماعة ، وهي التي تمثل القيم والأخلاق والمهارات والأذواق .. وما إلى ذلك مما يكتسبه الإنسان ، ويشكّل شخصيته القيمية والأخلاقية . وهذه الثقافة تقوم على مبدأ التوحيد ؛ حيث تشتق منه وتدور حوله كافه القيم الإسلامية ؛ باعتبارها معايير واقعية ، توجه جميع أفعال الفرد في مختلف المواقف الفردية والجماعية .

وقد صحّح القرآن علاقة الإنسان بما حوله ؛ بأن جعلها علاقة تعاطُف وتعارُف ؛ فلا عبودية لها ولا تأليه ، ولااستهانة ولاإنكار . وقد ربى القرآنُ الإنسان على حضور واع ، واتخذ في هذا السبيل طرقا مختلفة لعملية التصحيح ، وكان أول ما قام به هو تصحيح علاقة الإنسان بخالقه ، وغرس في نفسه التوحيد الدافع لكل كمال ومِنْ ثَمَّ يصبح مجتمعه متصفا بهذا الكمال .

ومن الآثار الظاهرة للقيم الخلقية الإسلامية على المجتمع المسلم:

( المحافظة على المجتمع وتماسكه ، فتحدد له أهداف حياته ومُثُلَه العليا ، ومبادئه الثابتة المستقرة ، التي تحفظ له هذا التماسك والثبات اللازمين لممارسة حياة اجتماعية سليمة متواصلة .

( تساعد المجتمع على مواجهة التغييرات التي تحدث فيه ، بتحديدها الاختيارات الصحيحة والسليمة التي تسهل على الناس حياتهم ، وتحفظ على المجتمع استقراره وكيانه في إطار موحَّد .

( تربط أجزاء ثقافة المجتمع بعضها ببعض حتى تبدو متناسقة ، كما أنها تعمل على إعطاء النظم الاجتماعية أساسا إيمانيا وعقليا يصبح عقيدة في ذهن أعضاء المجتمع المنتمين والمتفاعلين بهذه الثقافة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت