الصفحة 23 من 77

هذه الآيات في هذا العصر فيلزم تجريد القرآن عن مصدره، ودراسته في هذا الزمن على أنه نص أدبي تطبق عليه المناهج المختلفة في دراسة النصوص الأدبية والتاريخية، وهذا هو الفرق بين القرآن والظاهرة القرآنية، إذ يقول: (( أما التمييز بين القرآن الكريم والظاهرة القرآنية فأقصد به الفرق بين تغذية الروح الإسلامية بكلام الله تعالى، ودراسة النصوص القرآنية كما ندرس الظاهرة الفيزيائية أو البيولوجية أو الاجتماعية أو الأدبية ) ) [1] .

2)دعوى الأسطورة في كتاب الله ومشابهة التوراة والإنجيل:

ويسعى جاهدًا إلى إيجاد الصلة بين التوراة والقرآن الكريم مرددًا مزاعم أساتذته من المستشرقين، فيقول: (( من الواضح تاريخيًا أن التوراة والأناجيل والقرآن كانت قد رسخت شهادات حية خاصة بأحداث ذات أهمية مثالية نموذجية للوجود البشري تحولت هذه الأحداث إلى نصوص، وأصبحت هذه النصوص تقرأ فيما بعد من قبل الأمة المؤمنة ليس كوثائق تاريخية تخص أمم الأزمنة الغابرة، وإنما ككلام حي باستمرار ) ) [2] .

وفي السياق نفسه يربط بين القرآن والتوراة بوصفه الخطاب الأسطوري ـ كما يدَّعي ـ فيقول: (( إن الحكايات التوراتية والخطاب القرآني

(1) الفكر العربي، ص 19، نقلًا عن: نعمان عبدالرزاق السامرائي، الفكر العربي والفكر الاستشراقي بين محمد أركون وإدوارد سعيد، ص 58.

(2) تاريخية الفكر العربي الإسلامي، مرجع سابق، ص 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت