الصفحة 25 من 77

النشاط والفعالية على مستوى المخيلة الفردية والجماعية، ما من أحد يقلق أو يتساءل عن شروط إمكانية وجود الوحي ولا عن صحته أو ظهوره أو نقله )) [1] .

3)نفي المصدر التشريعي للقرآن الكريم:

وينفي كون القرآن الكريم مصدرًا للتشريع، فالقرآن في نظره مجرد مجازات أدبية وحكايات أسطورية ليس لها صلة بالواقع كما يدعي، إذ يقول: (( إن القرآن - كما الأناجيل - ليس إلا مجازات عالية تتكلم عن الوضع البشري لا يمكن أن تكون قانونًا واضحًا ) ) [2] .

وفي السياق نفسه يقول في موطن آخر من كتبه: (( إن المعطيات الخارقة للطبيعة والحكايات الأسطورية القرآنية سوف تُتلقى بصفتها تعابير أدبية، أي تعابير مُحوَّرة عن مطامح ورؤى، وعواطف حقيقية، يمكن فقط للتحليل التاريخي السيسيولوجي(الاجتماعي) والبسيكولوجي (النفسي) اللغوي - أن يعيها ويكشفها )) [3] .

ويَفْصِل بين القرآن الكريم ـ الذي يصفه بالخطاب الأسطوري الأدبي المجازي ـ وبين الشريعة، فيقول: (( إنه وهم كبير أن يتوقع الناس علاقة ما بين

(1) تاريخية الفكر العربي الإسلامي، مرجع سابق، ص 188.

(2) تاريخية الفكر الإسلامي، مرجع سابق، ص 299.

(3) الفكر الإسلامي، قراءة علمية، مرجع سابق، ص 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت