الصفحة 26 من 77

القرآن والشريعة )) [1] .

4)التشكيك في القصص القرآني:

وامتدادًا لمزاعم أركون بالقول بأسطورية القراءة الإسلامية للتاريخ، وهذا ما يتجلى - على حد زعمه - في قصص الأنبياء يعلق على ما ورد في قوله تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [هود: 120] .

يقول: (( هناك مفهومات خمسة تتيح لنا أن نوضح كيف أن هذه الآية تحيل إلى نوع من الاستخدام الأسطوري للتاريخ، واستخدام تاريخي للأسطورة ) ) [2] .

ويتابع أركون في وصفه القرآن تصريحًا أو تعريضًا بالأسطورة أو الفكر الأسطوري، مرددًا دعاوى كفار قريش في وصفهم للقرآن الكريم كما ورد في كتاب الله تعالى على لسانهم، قال تعالى: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفرقان: 5] .

ومما يؤكد أنه يستخدم الأسطورة بمعنى الخبر الذي لا أصل له، مقابلته بين الرؤية الأسطورية في مقابل المعرفة الوضعية، والتي يصفها بالعلمية، فيقول: (( إن اشتداد الضمير غير المجزأ وجهد العقل الذي يرفده مقابلة

(1) تاريخية الفكر الإسلامي، مرجع سابق، ص 299.

(2) الفكر الإسلامي نقد واجتهاد، ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت