الصفحة 27 من 77

الإيمان لإنفاذ الشروط النظرية لإحياء التعاليم الصحيحة للرسالة الإلهية والرجوع إليها، ويبقى أن هذا الجهد قد عمل على استمرار الرؤية الأسطورية، على حساب معرفة وضعية بالإنسان وبالتاريخ )) [1] .

فيقول: (( فلا يمكن نقل كلام ذي بنية أسطورية إلى مجرد كلام دال، بدون افتقار قصي لجملة معقدة من المفاهيم، ومن الضروري المرور بالتحليل الأدبي، الذي يفترض هو ذاته دراسة علمية لدلالات كلام ديني ) ) [2] .

ثم يقول: (( إن تأثير هذه القصص على وعي سامعي القرآن مختلف بحسب طريقة التلقي؛ أي أنها إما تتلقى عن طريق الوعي الأسطوري الدوغمائي(الأصولي المنغلق) ، أو عن طريق الوعي التاريخي )) [3] .

وتجده يُثني على عمل محمد أحمد خلف الله في كتابه: (( الفن القصصي في القرآن الكريم ) )، وما حمل من انحرافات في فهم القصص القرآني [4] .

ولم يذهب أركون بعيدًا عن الموقف الاستشراقي من القصص القرآني في زعمهم نقلها عن التوراة والإنجيل، ويردد مزاعم من سبقه من المستشرقين، فيقول: (( ننتقل الآن إلى النقطة الثالثة من موضوعنا: وهي

(1) الفكر العربي والفكر الاستشراقي، مرجع سابق، ص 96.

(2) المرجع نفسه، ص 43.

(3) الفكر الإسلامي نقد واجتهاد، مرجع سابق، ص 130.

(4) ينظر: الفكر الإسلامي نقد واجتهاد، مرجع سابق، ص 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت