فهرس الكتاب
المحسوس )) [1] .
5)الطعن في منهج السلف في التفسير:
ومن أجل أن يُسَوِّغ تفلُّته من ضوابط فهم اللغة ودلالاتها وما وضعه الأصوليون من قواعد شرعية في دراستهم للدلالات حسب المفهوم اللغوي يدعو إلى منهج جديد، فيقول: (( إن القرآن لا يمكن اعتباره مجرد وثيقة أدبية وتاريخية، هذا يعني أنه يتوجب علينا بالضرورة قلب المنهج الذي عرف حَظْوة على يد الأصوليين القدامى والشراح والمحدثين ) ) [2] .
ومعنى ذلك بأن يفسر القرآن وأن يفهم دلالات النصوص كما يشتهي، وهذا ما يؤكد إعجابه بالتفسير الرمزي الذي لا يتقيد بقواعد اللغة، ولا بأصول الفقه، ولا يعنيه ما وضعه الأصوليون من أصول وضوابط في فهم الآيات القرآنية، والتفريق بين العام والخاص، والمطلق والمقيد [3] .
وفي معرض ردِّ التهامي نقرة على مَنْ يمثلون هذا الاتجاه يقول: (( لقد اشتمل القرآن الكريم على صور تمثل الرمزية العربية في الإيجاز والتعبير غير المباشر الذي قد يخفى على غير الأذكياء لا الرمزية التي يتحدث عنها المجددون بأنها فيض من مشاعر ذاتية، شبيهة بالتهويمات والرؤى والأحلام،
(1) الفكر الإسلامي، قراءة علمية، مرجع سابق، ص 203.
(2) مجلة الهدى، 16/ 30، نقلًا عن السامرائي، مرجع سابق، ص 132.
(3) ينظر: الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، دار الصميعي، الرياض، ط 1، 1424 هـ، 1/ 240 - 350، وينظر: ابن قتيبة، تأويل مشكل القرآن، دار التراث، القاهرة، ط 2، 1393 هـ/1973 م، ص 281 - 282.