الصفحة 30 من 77

والغموض، هذه المشاعر كثيرًا ما تتحول إلى ألغاز وطلاسم، لا يملك مفاتيحها غير أصحابها. والناس يختلفون في فهم ما تدل عليه الرموز باختلاف مشاعرهم ونوازعهم )) [1] .

كثيرًا ما يكرر مصطلح الرمزية في فهم النص، وهذا وإن كان مما أنتجته الحداثة الغربية المعاصرة في الشعر والأدب، فإن أركون لا يخفي إعجابه بعلم الجفر الشيعي، الذي يقوم على التفسير الرمزي، أو ما يسميه بالرمزية السيميائية (الدلالية) في فهم وتفسير النص [2] .

ويمجد أركون بالتفسيرات الباطنية فيقول: (( نجد بهذا الصدد أن القراءات الرمزية للصوفيين، والقراءات المجازية للغنوصيين الباطنيين هي أكثر خصوبة بالمعلومات والدروس تجسيد أو تحيين العجيب المدهش المحتمل وجوده في القرآن ) ) [3] .

وفي تعليقه على فهم المسلمين لآيات الجهاد واختلافهم إلى طائفتين: مؤيدة ومعارضة.

فيقول: (( إنهم جميعًا ينكرون تاريخية النص القرآني وتاريخية عصرنا الراهن ويشوهون بواسطة الحركة نفسها من القراءة والممارسات التاريخية كل

(1) سيكولوجية القصة، الشركة التونسية للتوزيع، تونس، 1974 م، ص 175.

(2) ينظر: السامرائي، مرجع سابق، ص 106.

(3) الفكر الإسلامي نقد واجتهاد، مرجع سابق، ص 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت