الصفحة 44 من 77

والملاحظ لمنهج أركون ودعوته يجد أنه لم يأت بجديد، وإنما هو ترديد لمقولات دعاة التغريب من قبله، ولكن بثوب جديد مُحَمَّل بطائفة كبيرة من المنهجيات، وفي وسط ركام من المفاهيم والمصطلحات الغامضة ليتفق مع من سبقه في حربهم على الثوابت الشرعية، وعلى كل ما هو غيبي بدعوى التحرر من سلطة (النص) .

أثر منهج نقد الكتاب المقدس في منهج أركون:

ويبدو أن محمد أركون متأثر في مفهومه لتاريخية (النص) بعدة نظريات ومنهجيات، ومن ذلك: منهج النقد التاريخي للكتب المقدسة، والذي يريد أن يطبقه على الإسلام باعتبار أن الغرب لم يتقدم علميًا إلا بعد أن قام بتفكيك نصوصها المقدسة من غيبياتها وإخضاعها للنقد التاريخي وعلى ذلك فهو يدعو إلى أن يطبق المسلمون هذه المنهجية على كتاب الله تعالى، وأن شرط تقدمهم مرهون بتحررهم من قداسة القرآن - على حد زعمه -.

ويبرز في مدرسة نقد الكتاب المقدس التي تبنَّاها محمد أركون الأسماء الاستشراقية التالية: (( ريتشارد سيمون، ويوهان سملر، وجان استروك، وكارل دافيد إيلجن، وهيرمان هونفلد، تيودور نولدكه، وفلهاوزن ) ) [1] .

(1) عبد الراضي محمد عبد المحسن، الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم، من ضمن بحوث: ندوة: عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت