الصفحة 55 من 77

و (( تشومسكي ) )ثم انتشر بعد ذلك في كافة العلوم الإنسانية في علم الاجتماع والأنثربولوجيا مع (( كلود ليفي ستروس ) )، وفي علم السياسة مع (( التوسير ) )، وفي علم النفس مع (( جان بياجيه ) )و (( جاك لاكان ) )، وفي الثقافة وتاريخ العلوم مع (( ميشيل نوكو ) ) [1] .

وهذا الأخير الذي يَرِدُ كثيرًا في كتابات أركون، ولكن هذه المنهجية البنيوية بفروعها المختلفة بقيت تصورًا ذهنيًا بعيدًا عن الواقع وثبت فشلها في سائر العلوم الإنسانية فضلًا عن الميادين المتصلة بالغيب كالدراسات القرآنية التي يزعم أركون تطبيقها في دراسته، ولا أدل على فشلها من انتقال الفكر الغربي بعد ذلك من البنيوية إلى التفكيكية والتي يعتنقها أركون، ظُلمات بعضها فوق بعض.

ومن المناهج الغربية المنحرفة التي يرددها محمد أركون ونصر حامد أبو زيد [2] ، والطبيب تيزيني [3] ، وعلي حرب [4] ، وعبد الهادي عبد الرحمن [5] . ومن سار على منهجهم في دراستهم للقرآن الكريم مصطلح: (الهيرمنيوطيقا) .

وهو مصطلح استخدم في نقد الدراسات الدينية في الغرب، والذي

(1) ينظر: علاء الدين مصطفى أنور، أزمة المنهج في العلوم الإنسانية، مجلة المسلم المعاصر، عدد (55 - 56) السنة الرابعة عشر، 1990 م، ص 123.

(2) إشكالية القراءة وآلية التأويل.

(3) النص القرآني أمام إشكالية البنية والقراءة.

(4) نقد النص.

(5) سلطة النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت