الصفحة 56 من 77

يشير إلى مجموعة القواعد والمعايير التي يتبعها المفسر لفهم النص الديني منقولة عن الدراسات الأدبية عند الناقد الأدبي الأمريكي (( هيرش ) ) [1] .

وهذه النظرية في الدراسات الأدبية تقوم على التفرقة بين المعنى والمغزى في النص الأدبي، حيث إن المغزى قد يختلف لكن معناه ثابت، والمغزى يقوم على العلاقة بين النص والواقع، والواقع متجدد ومتغير [2] .

من علماء (( الهرمنيوطيقا ) )المفكر الألماني (( شلير ماخر ) )، و (( يلهلم ديلش ) )، و (( مارتن هيدجر ) )، و (( جادامر ) )، وهؤلاء يكرر أركون ذكرهم ويمجدهم في عدد من أطروحاته الفكرية، وهذا اللفظ يعني التفسير والتأويل، تأويل النصوص الدينية بأسلوب خيالي وبطريقة رمزية تبتعد عن المعنى الحرفي المباشر، وتحاول كشف المعاني الخفية وراء النصوص المقدسة - كما يزعمون -.

إن مزاعم أركون ومن وافقه من المعاصرين، في التفريق بين معنى ومغزى النصوص إذ المعنى - على حد قولهم - يمثل الدلالة التاريخية للنصوص في سياق تكونها، والمغزى ذو طابع معاصر بمعنى أنه محصلة قراءة عصر غير عصر النزول، إن هذه المزاعم وهذا التفريق المزعوم بين المعنى والمغزى يقتضي الطعن المباشر في كتاب الله والحكم عليه باعتباره (نصوصًا) تاريخية.

(1) العلمانيون والقرآن، مرجع سابق، ص 140.

(2) ينظر المرجع نفسه، ص 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت