الصفحة 59 من 77

لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [يونس: 15-16] .

والتفسيرات الرمزية لدى أركون امتدادٌ لمذهب الرمزية لدى فرويد، وماركس، ونيتشه، والتي ترى أن الرمز حقيقة زائفة لا يجب الوثوق به بل يجب إزالتها وصولًا إلى المعنى المختبئ وراءها.

فهي مجرد وسيلة إلحادية للثورة على كل غيبي مقدس، وأن الوحي الإلهي - كما يزعمون - مجرد أسطورة لا حقيقة له.

وفي معرض رد التهامي نقرة على من زعم وجود الرمزية والخيالية في القرآن يبدأ بإيضاح مفهوم الرمزية في الأدب الحديث فيقول: (( الرمزية في الاصطلاح الأدبي الحديث جعل الكلمة كالصدى الآتي من بعيد، فهي لا تقصد لذاتها ولا تستعمل للمعنى الذي وضعت له، ولكن لعلاقتها بحقيقة أخرى تثيرها هذه الكلمة في النفس.

وقد جعل الرمزيون لكل ظاهرة نفسية أو فزيولوجية علاقة بالعالم المثالي، فالنهر يرمز إلى القدر، والشمس الغاربة ترمز إلى المجد الغارق وهكذا ... فالرمزية في مفهومها الحديث هي المثالية والغموض أقرب منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت