الصفحة 60 من 77

إلى الواقعية والوضوح، وهي بهذا الاعتبار تتجاوز عقول الذين جاء القرآن لهدايتهم، وخاطبهم بما يفهمون )) [1] .

يذكر الله سبحانه شبهة من وصفوا القرآن الكريم بالأساطير ويرد عليهم في مواطن عدة قال تعالى: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 5 - 6] .

قال تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42] .

وأصل الأسطورة الخرافة والكذب والوهم كما بَيَّنها التهامي نقرة بقوله: (( وأصل الأسطورة خرافة اخترعها خيال الإنسان لتفسير العلاقة التي تربطه بالوجود، وتعليل ما يجري فيه من بعض الظواهر التي عجز عقله عن معرفة أسبابها الحقيقة فانساق مع الأوهام ) ) [2] .

وممن زعم وجود الأساطير في القرآن وأن قصص الأنبياء في القرآن ليست على حقيقتها وإنما هي من باب الحكايات الأسطورية التي قد تصدق وقد لا تصدق. ممن زعم ذلك وسبق فيه أركون، وطه حسين [3] ،

(1) سيكولوجية القصة، مرجع سابق، ص 167 - 168.

(2) المرجع نفسه، ص 159.

(3) في كتابه (( في الشعر الجاهلي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت