الصفحة 61 من 77

ومحمد أحمد خلف الله [1] .

ويرد على هذا الاتجاه التهامي نقره فيقول: (( إن الفن القصصي في الأدب لا يصح أن تحكم مقاييسه بصورة آلية مطلقة في القرآن، فهو ليس كتاب أدب وقد ابتدع فيه الخالق منطقه، كما ابتدع فنه، والقصص القرآني لا يمكن النظر إليه من زاوية أدبية صرفة ) ) [2] .

ويقارن مالك بن نبي قصة يوسف بين القرآن والتوراة ويخلص إلى تميز ما ورد في كتاب الله تعالى: (( إذ الرواية في القرآن تنغمر باستمرار في مناخ روحاني، بينما الرواية التوراتية يظهر فيها السرد التاريخي ويتأكد فيها التدخل البشري في التوراة في صياغة أحداث هذه القصة ) )، وأورد على ذلك استشهادات عدة تثبت الوضع البشري في مواطن عدة من هذه القصة [3] .

ويبين التهامي نقرة بعض مميزات الأسلوب القصصي في القرآن مقارنة بالقصص في التوراة والإنجيل في نقاط عدة منها:

1)التركيز في القصص القرآني على أصل هذا الدين وهو الدعوة إلى التوحيد، وما فيها من الدعوة إلى الخلق القويم والنهي عن الشرك والفساد.

2)البعد عن السرد التاريخي المطنب للقصة والتركيز على الجوانب الإيمانية فيها.

(1) الفن القصصي في القرآن الكريم، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ط 2، 1957 م.

(2) سيكولوجية القصة، مرجع سابق، ص 170.

(3) ينظر مالك بن نبي، الظاهرة القرآنية، ترجمة: عبد الصبور شاهين، دار الفكر، ص 304 - 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت