ومدار سنده عند: الخطيب, والبيهقي, على رواية وضَّاع عن ضعيف؛ أما الوضَّاع فهو: أبو عصمة نوح بن أبي مريم المشهور بالجامع: كذبوه في الحديث, وقال ابن المبارك: كان يضع [1] . يرويه عن: يزيد الرقاشي.
كما أن لوائح الوضع على متنه ظاهرة [2] فهذا مما اعتراه النقد في سنده ومتنه, ولهذا أورده ابن الجوزي في (( العلل المتناهية ) )فقال: [3] (هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وزيد الرقاشي, قال أحمد: لا يكتب عنه شيء. قال يحيى: أبو عصمة: ليس بشيء ولا يكتب حديثه. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به) اهـ. وساقه الذهبي رحمه الله تعالى في ترجمة الحليمي من (السير 17/ 233) بلفظ: (( لصاحب القرآن دعوة مستجابة عند ختمه ) ). ثم قال: (هذا حديث غريب لا يثبت مثله؛ لِوهن الرقاشي في ضبط الحديث) .
? الوجه الثاني: وله لفظان:
أحدهما: عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عند كل ختمة دعوة مستجابة ) ). رواه أبو نعيم [4] وقال: (لا أعلم رواه عن مسعر غير يحيى بن هشام) . ورواه ابن حبان [5] , وابن عساكر [6] , والديلمي [7] , وابن الشجري [8] , والتجيبي [9] , وأبو الفرج الإِسفراييني [10] .
(1) تقريب التهذيب.
(2) انظر: المنار لابن القيم ص 15.
(3) العلل المتناهية 1/ 108.
(4) الحلية, ترجمة: مسعر بن كدام 7/ 260.
(5) المجروحين 3/ 125.
(6) تاريخ ابن عساكر 5/ 49 / ب.
(7) في الفردوس برقم 4121.
(8) الأمالي 1/ 84.
(9) في برنامجه ص 28.
(10) في جزء أحاديث يغنم بن سالم 27/ 1 كما في: السلسة الضعيفة برقم 1224.